أحدها : أن يكون الدّاعي القُربي مستقلّاً في الداعويّة ، ويكون الدّاعي النفساني تبعيّاً ومندكّاً فيه ، ولا إشكال في صحّة العبادة في هذا القسم .
ثانيها : عكس ذلك . وهذا لا كلام في بطلان العبادة فيه .
ثالثها : أن يكونا معاً داعياً إليه ، وهذا يتصوّر على وجهين :
الوجه الأوّل : أن لا يكون كلّ منهما داعياً مستقلّاً في نفسه ، بل يكون جُزء السبب ، والأظهر البطلان في هذه الصورة .
الوجه الثاني : أن يكون كلّ منهما داعياً مستقلّاً ، ولكن لعدم قابليّة المحلّ يسقط كلُّ واحدٍ منهما عن الاستقلال ، ولا يبعد البناء على الصحّة في هذه الصورة كما ذهب إليها جماعة .
أقول : إذا عرفت هذه الأمور ، فاعلم :
أنّه في مورد الخروج عن محلّ الابتلاء ، مع فرض القدرة العقليّة على الفعل والترك ، إذا نهى المولى عن الفعل في المحرّمات ، أو أمر به في الواجبات ، فإنّ على المكلّف أن يجعل ذلك التكليف داعياً إلى الفعل أو الترك ، ويحصل له بذلك الغاية القصوى من التكليف ، ولتمام الكلام محلّ آخر .
وعلى ذلك ، فالعلم الإجمالي بالتكليف المردّد بين ما هو خارجٌ عن محلّ الابتلاء ، وما هو داخلٌ فيه ، علمٌ بتكليفٍ فعليّ ويكون منجّزاً .
* * * الشكّ في الخروج عن محلّ الابتلاء
الشكّ في الخروج عن محلّ الابتلاء
ثمّ إنّ تمام الكلام في المقام بالبحث في موارد :
الأوّل : ما لو شكّ في اعتبار الدخول في محلّ الابتلاء .