1 - كونه ظاهراً بنفسه ومُظهِراً لما في النفس .
2 - كونه مُظهِراً لما في الخارج .
3 - كونه مقتضياً للجري العملي على وفقه ، لأنّه الموجب والداعي لإرادة العمل ، مثلًا العلم بوجود الأسد في الطريق يقتضي الفرار عنه ، وأمّا نفس وجود الأسد ، فهو لا يقتضي ذلك كما لا يخفى ، وعليه :
تارةً : يؤخذ القطع في الموضوع من الجهة الأولى ، وقد عرفت انقسامه إلى قسمين .
وأخرى : يؤخذ فيه من الجهة الثانية .
وثالثة : يؤخذ في الموضوع من الجهة الثالثة .
فأقسام القطع المأخوذ في الموضوع ، إنّما يكون أربعة ، فإذا انضمّ إليها ما هو طريق محض يصير خمسة .
أقول : ثمّ إنّ المراد من القطع الموضوعي هو المأخوذ في الموضوع واقعاً ، ويكون دخيلًا في ترتّب الحكم - كالعلم المأخوذ في الركعتين الأوليتين من الصلوات الرباعية ، وركعات المغرب والصبح ، ولذلك لو شكّ بين الواحدة والاثنتين مثلًا ، وأتمّ الصلاة رجاءً ، ثمّ انكشف أنّه كان آتياً بالركعتين ، كانت صلاته باطلة - لا القطع المأخوذ في لسان الدليل فقط ، مع ثبوت عدم دخله في الموضوع ، كما في قوله تعالى : « حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ » « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 187 .