[ الجزء الرابع ]
تتمة المقصد السادس : في القطع وأقسامه وأحكامه
أقسام القطع
المقام الثاني : ويدور البحث فيه عن أقسام القطع .
فالظاهر أنّ المأخوذ منه في الموضوع ينقسم إلى أربعة أقسام ، إذ المأخوذ على الصفتيّة ينقسم إلى قسمين ، لأنّه :
1 - إمّا أن يكون الموضوع هو هذه الصفة ، بلا دخلٍ للواقع فيه ، ويُؤخذ فيه كذلك ، فيكون القطع تمام الموضوع .
2 - وإمّا أن يكون الموضوع هذه الصفة ، مع كون الواقع أيضاً دخيلًا فيه ، فيكون القطع جزء الموضوع .
وأمّا القطع المأخوذ على وجه الطريقيّة : فلا يُعقل فيه إلّاقسم واحد ، إذ لا معنى لأخذه فيه بما أنّه تمام الموضوع بلا دخل للواقع ، إذ معنى أخذه كذلك عدم النظر إلى الواقع ، ومعنى أخذه على نحو الطريقيّة كون النظر إلى الواقع ، فلا يمكن الجمع بينهما .
وعليه ، وما أفاده المحقّق الخراساني « 1 » من أنّه أيضاً ينقسم إلى قسمين .
غير تامّ .
فهذه ثلاثة أقسام ، وهناك قسمٌ رابع ، وهو أخذه في الموضوع بما أنّه يقتضي الجري العملي على وفقه .
توضيح ذلك : أنّه للقطع جهات :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 263 ( الأمر الثالث ) .