العبادة على القول بالجواز مطلقاً ، المتوقّف على كون المجمع متعدّداً خارجاً - أنّه مع سقوط الحرمة لا مانع عن الصحّة ، والفرض وجود المقتضى .
وإن كانت العبادة متّحدة وجوداً مع المنهيّ عنه في الخارج :
فهل تصحّ العبادة الواقعة فيذلك المكان كما لعلّه المشهور بين الأصحاب ؟ « 1 » أم لا تصحّ مطلقاً ؟ كما هو المنسوب إلى المحقّق النائيني رحمه الله « 2 » .
أم يفصّل بين كون ارتكاب المحرّم واجباً فالصحّة ، وبين كونه غير واجب فالفساد ، كما هو المنسوب إلى بعض المحقّقين ؟
وجوه :
وقد استدلّ للقول الأوّل : « 3 » بأنّ تقييد المأمور به بعدم وقوعه في ذلك المكان إنّما كان لأجل النهي النفسي المفروض سقوطه ، فمقتضى القاعدة سقوط هذا القيد ، لسقوط علّته المقتضية لذلك أعني بها الحرمة .
وبعبارة أخرى : ليس اعتبار هذا القيد المستفاد من النهي النفسي بواسطة دلالته على الحرمة ، كالقيد العدمي المدلول ابتداءً للنهي الغيري كما في النهي عن الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، الذي لا يسقط اعتباره بمجرّد الاضطرار إلى ارتكابه ، من جهة أنّ النهي إنّما يدلّ على أنّ المأمور به وما فيه المصلحة ، إنّما هو غير هذا الفرد ، وهذا لا مصلحة فيه ، وحديث الرفع لا يصلح لإثبات وجود المصلحة فيه وصيرورته مأموراً به .
هامش
( 1 ) نسبه إلى المشهور في أجود التقريرات ، واستدلّ له المحقّق الخوئي في حاشيته : ج 2 / 182 - 183 ( التحقيق صحّة ما ذهب إليه المشهور ) .
( 2 ) أجود التقريرات : ج 2 / 216 .
( 3 ) كما هو ظاهر حكاية المحقّق النائيني عن جملة من المحقّقين ، أجود التقريرات : ج 2 / 221 ( تنبيه : ذكر جملةمن المحقّقين . . ) .