البحث عن ما تقتضيه الأصول العمليّة
البحث عن ما تقتضيه الأصول العمليّة
وأمّا الأصول العمليّة : فالكلام فيها في مقامين :
الأوّل : في الأصول غير التنزيليّة ، كقاعدة الطهارة ، وأصالة الإباحة .
الثاني : في الأصول التنزيليّة كالاستصحاب .
أمّا المقام الأوّل : فقد اختار المحقّق الخراساني في « الكفاية » أنّها تقتضي الاجزاء ، حيث يقول :
* * * ( إن كان دليله يكون حاكماً على دليل الاشتراط ، ومبيّناً لدائرة الشرط ، وأنّه أعمّ من الطهارة الواقعيّة والظاهريّة ، فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجباً لانكشاف فقدان العمل لشرطه ، بل بالنسبة إليه يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل ) « 1 » انتهى .
أقول : وأُورد عليه بإيرادات ؛ عمدتها للمحقّق النائيني رحمه الله « 2 » :
( أوّلًا : إنّ هذا لا يستقيم علىمسلكه منتفسيرالحكومة منكون أحد الدليلين مفسّراً للدليل الآخر على وجه يكون بمنزلة قوله : ( أي ) أو ( أعني ) أو ( أريدُ ) وما شابه ذلك ) لوضوح عدم تحقّق الحكومة بهذا المعنى في المقام .
وفيه : إنّه قدس سره يصرّح في تعليقته على « الرسائل » « 3 » بأنّ الحكومة هي ما إذا كان
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 86 ( المقام الثاني ) .
( 2 ) فوائد الأصول للنائيني : ج 1 / 249 ( الجهة الثالثة ) .
( 3 ) راجع فوائد الأصول للأخوند : ص 102 حيث قال : ( وقد عُرف أنّ مجرّد دلالة أحد الدليلين على انتفاء الآخرفي الجملة ، لا يوجب الحكومة ، ما لم يكن له نظر إليه بما هو دليل عليه ) .