الخطاب في تقدير موضوعٌ أصلًا .
3 - ما أفاده رحمه الله من أنّ نسبة التقدير المحفوظ فيه الخطاب بالإضافة إليه في النحوين الأولين نسبة العلّة إلى معلولها ، وأمّا في مورد التقييد فلرجوعه إلى الموضوع ، وأمّا في الإطلاق فلاتحاد مرتبة الإطلاق والتقييد .
فإنّه يرد عليه : أنّ ما ذكر يتمّ في التقييد ولا يتمّ في الإطلاق ، إذ معنى الإطلاق عدم دخل قيدٍ مّا في الحكم ، وبديهي أنّ تأخّر حكم عمّا له دخل في فعليّته ، لا يستلزم تأخّره عمّا ليس له دخل فيها .
وكون الإطلاق والتقييد في مرتبة واحدة ، لا يوجب تقدّمه على ما يكون القيد مقدّماً عليه ، لأنّ التقدّم والتأخّر لابدّ وأن يكون بملاك يقتضيهما ، ولذلك قالوا إنّ وجود العلّة متقدّم على وجود المعلول ، ولكن عدم العلّة مع كونه في مرتبة وجود العلّة لا موجب لتقدّمه على وجود المعلول ، وقياس المساواة إنّما يتمّ في الزمان دون الرتبة .
4 - لا دخل لهذه المقدّمة في إثبات الترتّب ، بل قوامه إنّما هو بما رتبه عليها ، وهو أنّ خطاب الأهمّ من جهة اقتضائه قادرٌ على موضوع المهمّ ، وهو العصيان وهدمه إلى آخر ما أفاده .
فالمتحصّل : أنّ المقدّمات الأربع « 1 » غير دخيلة في إثبات الترتّب .
بيان ما هو الحقّ في المقام
أقول : تمام الدخل إنّما هو للمقدّمة الخامسة ومحصّلها :
إنّه بعد إلغاء ما لا ربط له بإثبات الترتّب ، وتبديل بعض الخصوصيّات ، إنّ
هامش
( 1 ) إضافة إلى المقدّمة الأولى المذكورة من « فوائد الأصول » سيأتي الحديث عن المقدّمة الخامسة من « أجود التقريرات » عند بيان الحقّ في المقام .