مسبّبين من سببٍ ، كإكرام زيد وإهانة عمرو ، الناشئين من قيام واحد أو حركة خاصّة مع القصد إليهما ، فيكون استعمال اللّفظ في أكثر من معنى كذلك .
وأمّاالثاني : فلأنّالاستعمال فيكلّ منهمااستعمالٌ فيما وضعله ، فيكون حقيقة .
وأمّا التثنية والجمع ، فاستعمالهما في فردين أو أفراد من طبيعتين أو طبايع قد مرّ أنّه لا يصحّ .
وأمّا استعمالهما في فردين أو أفراد من طبيعتين أو طبايع ، بأن يُراد من كلّ طبيعةٍ فردان أو أفراد ، وإن كان ممكناً عقلًا باستعمال الهيئة فيما وضعت له ، والمادّة في معنيين أو أكثر ، إلّاأنّه لا يبعد دعوى وضع الهيئة فيهما للدلالة على إرادة المتعدّد من أفراد طبيعة واحدة .
فتدبّر فإنّ هذه الدعوى قابلة للمنع .
* * *
بقي الكلام في ثمرة هذا البحث
الكلام في ثمرة البحث
وهي إنّه لو قلنا بجواز استعمال اللّفظ في أكثر من معنى على نحو الحقيقة ، وتردّد الأمر بينه وبين استعماله في معنى خاص ، فقد يُدَّعى الظهور العرفي في إرادة الواحد ، واستشهد لذلك بتصرّف العرف والعقلاء فيما لو أمر المولى العرفي عبده بإتيان ماله معان متعدّدة كالعين ، فإنّهم لا يحكمون بلزوم إتيان جميع معانيه .
أقول : فلو تمّت هذه الدعوى ، وإلّا فمقتضى الإطلاق الحكم بإرادة الجميع .
ولو دار الأمر بين إرادة مجموع المعنيين ، أو جميعهما بنحو التعدّد في الاستعمال ، فلابدّ من الحمل على إرادة المعنيين بالنحو الثاني ، إذ الاستعمال على الأوّل مجاز دون الثاني ، وأصالة الحقيقة تُثبت الثاني .
وأمّا لو قلنا بعدم جواز الاستعمال في أكثر من معنى ، فسواءٌ تردّد الأمر بينه