تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
مسبّبين من سببٍ ، كإكرام زيد وإهانة عمرو ، الناشئين من قيام واحد أو حركة خاصّة مع القصد إليهما ، فيكون استعمال اللّفظ في أكثر من معنى كذلك . وأمّاالثاني : فلأن‌ّالاستعمال فيكلّ منهمااستعمالٌ فيما وضع‌له ، فيكون حقيقة . وأمّا التثنية والجمع ، فاستعمالهما في فردين أو أفراد من طبيعتين أو طبايع قد مرّ أنّه لا يصحّ . وأمّا استعمالهما في فردين أو أفراد من طبيعتين أو طبايع ، بأن يُراد من كلّ طبيعةٍ فردان أو أفراد ، وإن كان ممكناً عقلًا باستعمال الهيئة فيما وضعت له ، والمادّة في معنيين أو أكثر ، إلّاأنّه لا يبعد دعوى وضع الهيئة فيهما للدلالة على إرادة المتعدّد من أفراد طبيعة واحدة . فتدبّر فإنّ هذه الدعوى قابلة للمنع . * * *

بقي الكلام في ثمرة هذا البحث

الكلام في ثمرة البحث وهي إنّه لو قلنا بجواز استعمال اللّفظ في أكثر من معنى على نحو الحقيقة ، وتردّد الأمر بينه وبين استعماله في معنى خاص ، فقد يُدَّعى الظهور العرفي في إرادة الواحد ، واستشهد لذلك بتصرّف العرف والعقلاء فيما لو أمر المولى العرفي عبده بإتيان ماله معان متعدّدة كالعين ، فإنّهم لا يحكمون بلزوم إتيان جميع معانيه . أقول : فلو تمّت هذه الدعوى ، وإلّا فمقتضى الإطلاق الحكم بإرادة الجميع . ولو دار الأمر بين إرادة مجموع المعنيين ، أو جميعهما بنحو التعدّد في الاستعمال ، فلابدّ من الحمل على إرادة المعنيين بالنحو الثاني ، إذ الاستعمال على الأوّل مجاز دون الثاني ، وأصالة الحقيقة تُثبت الثاني . وأمّا لو قلنا بعدم جواز الاستعمال في أكثر من معنى ، فسواءٌ تردّد الأمر بينه
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 203 | السيد محمد صادق الروحاني