في الجزء ، وهو ذات المعنى بلا قيد الوحدة .
وأجاب عنه المحقّق الخراساني « 1 » : بأنّ لازم ذلك عدم جواز الاستعمال ، فإنّ الأكثر ليس جزء المقيّد بالوحدة ، بل يباينه مباينة الشيء بشرط شيء والشيء بشرط لا .
وفيه : أنّ المستعمل فيه إن كان هو الأكثر بقيد الانضمام ، كان ما ذكره تامّاً ، ولكنّه خلاف الفرض ، وهو الاستعمال في كلّ واحدٍ مستقلّاً ، فالمستعمل فيه هو ذات المعنى بلا قيد ، ولا ريب في كونه جزء الموضوع له على هذا القول .
فالصحيح في الجواب : منع أخذ قيد الوحدة في الموضوع له .
الأمر الثاني : كونه حقيقة في التثنية والجمع ، والمراد بذلك ليس استعمال التثنية مثلًا في أربعة أفراد ؛ فردين من طبيعة وفردين من طبيعة أخرى ، ولا استعمال التثنية في فردين من طبيعة واحدة ، فإنّ ذلك هو الموضوع له ، بل المراد استعمالها في فردين من طبيعتين .
واستدلّ لجوازه بنحو الحقيقة : بأنّ التثنية في قوّة التكرار ، فكما أنّه لو كُرّر اللّفظ المفرد مرّتين ، وأُريد منه في كلّ مرّة فرداً من طبيعة ، يكون كلا الاستعمالين من الاستعمال في المعنى الحقيقي ، كذلك لو ثُنَّى وأُطلق وأُريد منه فردان من طبيعتين .
أقول : الحقّ في الجواب يقتضي تقديم مقدّمة ، وهي :
قد تقدّم في المركّبات أنّ المادّة موضوعة بوضع خاص ، والهيئة موضوعة أيضاً كذلك ، ولم يوضع كلّ مركّبٍ بوضع خاص ، مثلًا مادّة ( رجلان ) موضوعة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 36 ( الثاني عشر ) أظهرها عدم جواز الاستعمال مطلقاً .