من عبادِك ، من نعمةٍ تُوليها ، وآلاءٍ تُجَدِّدُها ، وبليّةٍ تَصرِفُها ، وكُربةٍ تَكشِفُها ، ودعوةٍ تَسمعُها ، وحسنةٍ تَتَقبّلُها ، وسَيّئةٍ تَتَغمّدُها ، إنّك لطيفٌ بما تَشاءُ خبيرٌ ، وعلى كلِّ شيءٍ قديرٌ ، أللّهُمّ إنّك أقربُ مَن دُعِيَ ، وأسرعُ مَن أجاب ، وأكرمُ مَن عفى ، وأوسعُ مَن أعطى ، وأسمعُ مَن سُئِلَ ، يا رَحمنَ الدّنيا والآخِرةِ ورحيمَهما ، ليسَ كمثلِك مسئولٌ ، ولا سِواك مَأمولٌ ، دَعَوْتُك فأجَبتَني ، وسَألتُك فأعطَيتَني ، ورَغِبتُ إلَيكَ فَرَحِمتَني ، ووَثِقتُ بِك فَنَجّيتَني ، وفَزِعتُ إليكَ فَكَفيتَني ، أللّهُمّ فَصلِّ على مُحمّدٍ عبدِك ورسولِك ونبيِّك ، وعلى آلِه الطّيّبينَ الطّاهرينَ أجمعينَ ، وتَمِّم لنا نَعمائَك ، وهَنِّئنا عَطائَك ، واكتُبنا لكَ شاكرينَ ، ولآلائِك ذاكرينَ ، آمينَ آمينَ ربَّ العالمينَ ، أللّهُمّ يا مَن مَلَك فَقَدَر ، وقَدَر فقَهَر ، وعُصِيَ فَسَتَر ، واستُغفِرَ فغَفَر ، يا غايةَ الطّالبينَ الرّاغبينَ ، ومُنتَهى أملِ الرّاجينَ ، يا مَن أحاط بكلِّ شيءٍ عِلماً ، ووسِعَ المُستَقيلينَ رَأفةً ورحمةً وحِلماً ، أللّهُمّ إنّا نَتوجّهُ إليكَ في هذِه العَشيّةِ الّتي شَرّفتَها وعَظّمتَها بمُحَمّدٍ نبيِّك ورسولِك ، وخِيَرتِك من خَلقِك ، وأمينِك على وحيِك ، البشيرِ النّذيرِ السّراجِ المنيرِ ، الّذي أنعَمتَ بهِ علَى المُسلمينَ ، وجَعلتَه رحمةً للعالمينَ ، أللّهُمّ فصلِّ على مُحمّدٍ وآلِ مُحمّدٍ ، كما مُحمّدٌ أهلٌ لذلك منكَ يا عظيمُ ، فصلِّ عليهِ وعلى آلِه الْمُنتجَبينَ الطّيّبينَ الطّاهرينَ أجمعينَ ،
مناسك حج و عمره (فارسى) — صفحة 439
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٤٣٩