مُبدِئٍ مُعيدٍ حميدٍ مجيدٍ ، تَقَدّسَت أسماؤُك ، وعَظُمَت آلاؤُك ، فأيُّ نِعَمِك يا إلهي أُحصي عدداً وذِكراً ، أم أيُّ عَطاياك أقومُ بها شُكراً ، وهي يا ربِّ أكثرُ من أن يُحصيَها العادّونَ ، أو يَبلُغَ عِلماً بهَا الحافظونَ ، ثمّ ما صَرَفتَ ودَرَأتَ عنّي أللّهُمّ منَ الضُّرِّ والضَّرّاءِ أكثرُ ممّا ظَهَر لي منَ العافيةِ والسَّرّاءِ ، فأنا أشهدُ يا إلهي بحقيقةِ إيماني ، وعَقدِ عَزَماتِ يَقيني ، وخالصِ صريحِ تَوحيدي ، وباطنِ مَكنونِ ضَميري ، وعَلائقِ مَجاري نورِ بَصري ، وأساريرِ صَفحةِ جَبيني ، وخُرُقِ مَساربِ نَفسي ، وخَذاريف مارنِ عِرْنيني ، ومَساربِ سِماخِ سَمعي ، و ما ضَمَّتْ وأطبَقَتْ عليهِ شَفَتايَ ، وحَركاتِ لفظِ لساني ، ومَغرَزِ حَنَكِ فَمي وفَكّي ، ومَنابتِ أضراسي ، ومَساغِ مَطعمي ومَشربي ، وحِمالةِ أمِّ رَأسي ، وبُلوغِ فارغِ حَبائلِ عُنقي ، و ما اشتَمَلَ عليهِ تامُورُ صَدري ، وحمائلِ حَبلِ وَتيني ، ونِياطِ حجابِ قَلبي ، وأفلاذِ حواشي كَبِدي ، و ما حَوَته شَراسيفُ أضلاعي ، وحِقاقِ مَفاصِلي ، وقَبضِ عوامِلي ، وأطرافِ أنامِلي ، ولَحمي ودَمي وشَعري وبَشَري وعَصَبي وقَصَبي وعِظامي ومُخّي وعُروقي وجميعِ جَوارِحي ، و ما انتَسَج على ذلكَ أيّامَ رِضاعي ، و ما أقَلّتِ الأرضُ منّي ، ونَومي ويَقْظَتي وَسُكوني ، وحَركاتِ ركوعي وسُجودي ، أن لَو حاوَلتُ واجتَهَدتُ مَدَى الأعصارِ والأحقابِ لَو عُمِّرتُها ، أن
مناسك حج و عمره (فارسى) — صفحة 430
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٤٣٠