تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناسك حج و عمره (فارسى) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
« ألحمدُ للّهِ الّذي ليسَ لقضائِهِ دافعٌ ، ولا لعَطائِهِ مانعٌ ، ولاكصُنعِهِ صُنعُ صانعٍ ، وهوَ الجوادُ الواسعُ ، فَطرَ أجناسَ البدائعِ ، وأتقنَ بحِكمتِهِ الصّنائعَ ، ولا تَخفى عليهِ الطّلائعُ ، ولا تَضيعُ عندهُ الوَدائعُ ، جازي كلِّ صانعٍ ، ورائشُ كلِّ قانعٍ ، وراحمُ كلِّ ضارعٍ ، مُنزِلُ المَنافعِ والكتابِ الجامعِ بالنّورِ السّاطعِ ، وهوَ للدّعَواتِ سامعٌ ، ولِلكُرُباتِ دافعٌ وللدّرجاتِ رافعٌ ، ولِلجَبابِرةِ قامعٌ ، فلا إلهَ غَيرُه ولا شيءَ يَعدِلُه ، وليسَ كمثلِه شيءٌ ، وهوَ السّميعُ البصيرُ اللّطيفُ الخَبيرُ ، وهوَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ ، أللّهُمّ إنّي أرغبُ إليكَ ، وأشهدُ بالرُّبوبيّةِ لكَ ، مُقرٌّ بأنّكَ ربّي ، وإليكَ مَرَدّي ، إبتَدَأتَني بنِعمتِكَ قَبلَ أن أكونَ شيئاً مَذكوراً ، خلَقتَني منَ التّرابِ ، ثمّ أسكَنتَني الأصلابَ ، آمناً لرَيبِ المَنونِ واختلافِ الدُّهورِ والسّنينَ ، فلَم أزَل ظاعناً من صُلبٍ إلى رَحِمٍ في تَقادُمٍ منَ الأيّامِ الماضيةِ والقُرونِ الخاليةِ ، لَم تُخرِجْني لرَأفتِك بي ولُطفِك لي وإحسانِك إليَّ في دَولةِ أئمّةِ الكُفرِ ، الّذين نَقَضوا عَهدَك وكَذَّبوا رُسلَك ، لكنّك أخرَجتَني للّذي سَبَق لي منَ الهُدى الّذي له يَسّرتَني ، وفيهِ أنشَأتَني ، و من قَبلِ ذلكَ رَأفةً بي ، بجميلِ صُنعِك وسَوابغِ نِعَمِك ، فابتَدَعتَ خَلقي من مَنيٍّ يُمنى ، وأسكَنتَني في ظُلماتٍ ثلاث ، من بَين لَحمٍ ودَمٍ وجِلدٍ ، لَم تُشهِدني خَلقي ، ولَم تَجعَلْ لي شيئاً من أمري ، ثمّ
مناسك حج و عمره (فارسى) — صفحة 428 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي