أحكام اليمين
« مسألة 3300 » اليمين على قسمين :
الأوّل : أن يقسم على إثبات أو نفي شيء كأن يقول : « واللَّه كان كذا » أو « واللَّه لم يكن كذا » فهكذا يمين إن كان صدقاً فهو مكروه وإن كان كذباً فهو معصية كبيرة لكن لا كفّارة فيه ، ولو أقسم كذباً لإنقاذ نفسه أو إنقاذ مسلم آخر من الظالم فلا إشكال فيه بل قد يجب أحياناً ؛ نعم لو أمكنه التورية « 1 » وكان ملتفتاً لها فالأحوط أن يستعمل التورية .
الثاني : أن يقسم على فعل شيء أو تركه في المستقبل ويوجب بذلك فعله أو تركه على نفسه كأن يقول : « واللَّه إن لم أحترم والدي أتصدّق على الفقير » أو يقول : « واللَّه إن دخنت السجائر أصوم يوماً » ففي هذه الحالة يجب ذلك الأمر عليه ولو خالف عن عمد وجبت عليه الكفّارة وما سيأتي من المسائل الآتية يختصّ بالنوع الثاني .
« مسألة 3301 » يشترط في صحّة اليمين أمور :
الأوّل : يعتبر في الحالف أن يكون بالغاً عاقلًا وإذا كان الحلف متعلّقاً بماله فيعتبر أن لا يكون سفيهاً - وإن لم يمنعه الحاكم الشرعي من التصرّف في أمواله - وكذلك يشترط الاختيار والقصد فلا ينعقد يمين الصبي والمجنون والسكران والمكره وكذا لو أقسم حال الغضب بدون قصد .
الثاني : أن لا يكون متعلّق اليمين فعل حرام أو مكروه أو ترك واجب أو مستحبّ ولو
هامش
( 1 ) - « التورية » هي أن يكون الكذب قابلًا للانطباق على ما هو صدق أيضاً ويقصد في قلبه ما هو صدق .