تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الرشاد — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
متعلّقيه فلا يجب ، وكذا لو احتمل وقوع الضرر في النفس أو العرض أو الجاه أو المال لبعض المؤمنين فلا يجب بل قد يحرم في كثير من الموارد . « مسألة 2218 » إذا كان المعروف أو المنكر من الأمور التي يرى لها الشرع المقدّس أهمّية كبيرة كأصول الدين أو المذهب وحفظ القرآن الكريم وحفظ عقائد المسلمين أو ضروريّات الإسلام ، فيجب أن تلاحظ هذه الأهمّيّة ولا يسقط بمجرّد الضرر ، فإذا كان حفظ عقائد المسلمين أو حفظ ضروريّات الدين متوقّف على بذل النفس والمال وجب بذلهما . « مسألة 2219 » إذا ظهرت بدعة في الإسلام فيجب إظهار الحقّ وإنكار الباطل ، وهذا الوجوب أشدّ بالنسبة للعلماء ، ولو كان سكوتهم موجباً لهتك مقام العلم وموجباً لسوء الظنّ بالعلماء فيجب إظهار الحقّ بأيّ نحو ممكن وإن علموا عدم تأثيره . « مسألة 2220 » إذا احتمل احتمالًا صحيحاً أنّ السكوت موجب لأن يصير المنكر معروفاً أو المعروف منكراً أو موجباً لتقوية الظالم أو ينتهي إلى ظلم مسلم أو لسوء الظنّ بالدين وعلماء الدين ، فيجب إظهار الحقّ وإعلامه خصوصاً على علماء الدين ولا يجوز السكوت حينئذٍ .

مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مراتب ومع احتمال كون المرتبة الضعيفة مؤثّرة لا يجوز اتّخاذ المرتبة الشديدة ، ومراتبه كالآتي : * المرتبة الأولى : الإنكار في القلب ، ويظهر ذلك من خلال مقابلته بوجه مكفهر أو بترك زيارته والإعراض عنه بنحو يعلم أنّ هذه الأمور إنّما اتّخذت لكي يقلع عن المعصية . « مسألة 2221 » إذا كان في هذه المرتبة درجات ، يلزم الاكتفاء بالدرجة الأدنى مع احتمال تأثيرها ، فمثلًا إذا احتمل أنّه إذا ترك الكلام معه يحصل المقصود اكتفى به ويقدّم على الدرجة الأشدّ خاصّة إذا كان العاصي شخصاً توجب الدرجة الأشدّ هتكه .