موالي الحسين ، واثنان من موالي علي ، وثمانية آخرون يبقى ثمانية
وسبعون رجلا من العرب غير الهاشميين ، هذا قبل أن يتحول الحر بن
يزيد الرياحي وعلى هذا فإن نسبة الخطأ في نتيجتنا أو في رواية أبي
مخنف محدودة جدا . وهذا التفاوت مألوف في مثل هذه الحالات .
تبقي - بالنسبة إلى عدد أصحاب الحسين - بعض المسائل .
من هذه المسائل مسألة تنشأ من رواية نقلها السيد بن طاووس في
مقتله المسمى ( اللهوف على قتلى الطفوف ) وهي :
( . . وبات الحسين وأصحابه تلك الليلة ( ليلة العاشر من
المحرم ) ولهم دوي كدوي النحل ، ما بين راكع وساجد ، وقائم وقاعد ،
فعبر إليهم في تلك الليلة من عسكر عمر بن سعد اثنان وثلاثون
رجلا ) ( 1 ) .
إننا نقف من هذه الرواية موقف الشك :
أولا : لان حدثا كهذا كان يجب أن يلفت نظر الرواة الآخرين ، فهو
هامش
( 1 ) مقتل الحسين = اللهوف في قتل الطفوف : . . . ، وذكرها المجلسي في بحار الأنوار : 44 / 394 ،
كما ذكر السيد الأمين في أعيان الشيعة : 4 / قسم أول / 110 ، ونقدر أنه أخذها عن كتاب
اللهوف أيضا أما ابن نما الحلي فقال في كتاب مثير الأحزان / 38 : ( فجاء إليهم جماعة من أصحاب
عمر بن سعد ) وذكر المرحوم السيد عبد الرازق المقرم توفي سنة 1391 ه = 1972 م ) في كتابه
الموسوم ( مقتل الحسين الطبعة الرابعة - مطبعة الآداب - النجف / هامش صفحة 260 ) أن
الرواية موجودة أيضا في مصدرين آخرين هما : سير أعلام النبلاء للذهبي ج 3 ص 210 ، ولم
نتحقق من ذلك لعدم وجود الكتاب المذكور عندنا ، وتاريخ اليعقوبي ج 3 ص 210 ، ومن المؤكد
أن المرحوم المقرم أخطأ في هذه النسبة إلى اليعقوبي لان هذا لم يذكر هذه الرواية في أي موضع من
كتابه التاريخي .