وشعابا ، وهي أرض عريضة طويلة ، ولابيك فيها شيعة ، وأنت عن
الناس في عزلة ) ( 1 )
وتلقاها من الطرماح بن عدي الطائي وذلك حين لقيه في عذيب
الهجانات وقد جاء دليلا لأربعة نفر من أهل الكوفة لحقوا بالحسين بعد
مقتل مسلم بن عقيل : ( 2 )
( . . فإن أردت أن تنزل بلدا يمنعك الله به حتى ترى من رأيك
ويستبين لك ما أنت صانع ، فسر حتى أنزلك مناع جبلنا الذي يدعى
أجأ . . . فأسير معك حتى أنزلك القرية ، ثم نبعث إلى الرجال ممن بأجأ
وسلمى من طئ ، فوالله لا تأتي عليك عشرة أيام حتى تأتيك طي رجالا
وركبانا ) ( 3 ) .
بل إننا نجد هذه الظاهرة ( اليمنية ) تستمر إلى ما بعد كربلاء ، وبعد
يزيد بن معاوية لتنشر ظلها على الاحداث .
فقد خلع أهل الكوفة - بعد موت يزيد بن معاوية - ولاية بني أمية
وإمارة ابن زياد ، وأرادوا أن ينصبوا لهم أميرا إلى أن ينظروا في أمرهم :
( فقال جماعة : عمر بن سعد بن أبي وقاص يصلح لها ، فلما هموا
بتأميره أقبل نساء من همدان وغيرهن من نساء كهلان والأنصار وربيعة
والنخع حتى دخلن المسجد الجامع صارخات باكيات معولات يندبن
هامش
( 1 ) الطبري : 5 / 383 - 384 ، والخوارزمي : مقتل الحسين : 1 / 216
( 2 ) الأربعة هم جابر بن الحارث ( جنادة بن الحارث ) السلماني ، وعمرو بن خالد الصيداوي ،
ومجمع بن عبد الله العائذي ، وعائذ بن مجمع .
( 3 ) الطبري : 5 / 405 - 406 ، والخوارزمي : مقتل الحسين : 1 / 238 .