الظاهرة الثقافية الاسمية السائدة في الفترة المبحوث عنها ، ويكون اسم
( سليمان مولى الحسين ) فيها متوافقا مع طبيعة الأشياء ، وليس اسما شاذا
كما هو الشأن في ( سليمان ) الذي ورد اسما لخمسة أشخاص يفترض
أنهم من العرب في الزيارة الرجبية . ونلاحظ هنا ، بهذه المناسبة ، أن
الزيارة الرجبية لم تشتمل على اسم ( سليمان مولى الحسين ) .
إن اشتمال الزيارة الرجبية على هذا الاسم الشاذ في المحيط
الاسلامي العربي في الفترة التاريخية والمبحوث عنها اسما لخمسة
رجال نقطة ضعف في الزيارة الرجبية .
هذه الأمور التي ذكرناها تدعونا إلى اعتبار الزيارة الرجبية مصدرا
ثانوي القيمة لاسماء شهداء كربلاء ، ولا يمكن ، لهذا ، الاعتماد عليها
في الأسماء التي انفردت بها دون بقية المصادر ، بل لا بد من ضم مصدر
آخر إليها بالنسبة إلى أي اسم من الأسماء التي وردت فيها ، بعد التأكد من
أن هذا المصدر لم يستند إليها .
وتكون الزيارة المنسوبة إلى الناحية مصدرا أساسا لاسماء الشهداء
لقدمها من جهة ، ولسلامتها من المآخذ التي ذكرناها على الزيارة الرجبية
من جهة أخرى .
أنصار الحسين ( ع ) — صفحة 182
مساهمون: الشيخ محمد مهدي شمس الدين
ص١٨٢