في الرياض « 1 » .
وفي مقابس الأنوار « السيرة المستمرّة تكون على ذلك » « 2 » .
وأجيب عن السيرة : أوّلًا بمنع « 3 » تداول ذلك في جميع الأعصار والأمصار بحيث يحصل منه العلم بالإجماع « 4 » . وثانياً بمنع كونها من المتديّنين ، بل حادثة وصادرة ممّن يتساهل بأحكام الشرع « 5 » .
ونقول : الإنصاف أنّ استقرار سيرة المتشرّعة على معاملات الصبيّ في الأمور الحقيرة غير قابل للإنكار ؛ إذ لا يحتمل عدم ممارسة الصبيان المميّزين في أمر المعاملات في عصر المعصومين عليهم السلام ، كيف وقد استقرّت على ذلك سيرة العقلاء في جميع الأعصار ولم يثبت الردع عنها ؟ فلا ينبغي التأمّل في حجّيتها ، كما صرّح به السيّد الحكيم « 6 » .
ولكن مع ذلك كلّه لا تكشف هذه السيرة عن نفوذ معاملات الصبيّ على نحو الاستقلال ؛ لأنّه يحتمل « 7 » قويّاً أن يكون مورد السيرة هو صورة إذن الوليّ ، كما صرّح به غير واحد من أعلام الفقهاء « 8 » .
هامش
( 1 ) رياض المسائل 8 : 217 .
( 2 ) مقابس الأنوار : 113 .
( 3 ) المنع ممنوع جدّاً والسيرة موجودة في جميع الأعصار حتّى بين المتديّنين . ( م . ج . ف )
( 4 ) كتاب المناهل : 287 .
( 5 ) جواهر الكلام 22 : 263 .
( 6 ) نهج الفقاهة : 310 .
( 7 ) ولا يبعد أن يقال : إنّ الصبي مأذون بإذن عام في الأشياء اليسيرة . وبتعبير آخر : الإذن العامّ بالنسبة إلى المعاملة في الأشياء الحقيرة موجود دائماً ، بل يمكن أن يقال : إنّ العقلاء وكذا المتديّنين يسقطون الإذن في الأشياء اليسيرة ، وعليه فما سيأتي من الشيخ الأعظم غير تامّ . ( م . ج . ف )
( 8 ) جواهر الكلام 22 : 263 ، حاشية كتاب المكاسب للسيّد اليزدي 2 : 24 .