الابتلاء المأمور به قبل البلوغ ؛ لأنّه تعالى سمّاهم يتامى وإنّما يصدق هذا الاسم قبل البلوغ لا بعده ، والابتلاء إنّما يحصل إذا أذن له الوليّ غير مرّة في البيع والشراء ونحوهما ليحصل الغرض المقصود من الاختبار . . . فالأمر بالابتلاء يقتضي كون الفعل الصادر من الصبيّ معتبراً ، كما في جامع المقاصد « 1 » ومجمع الفائدة « 2 » .
وجوابه نفس ما تقدّم في جواب الاستدلال بالآية الكريمة للقول الثاني ، فما قلنا هناك يأتي هنا ، فراجع .
قال في جامع المقاصد : « إنّ الصغر مانع من الصحّة ، . . . والأمر بالابتلاء لا يستلزم أزيد من كون ما به الابتلاء معتبراً في إفادة الرشد وعدمه ، فلا يقتضي ترتّب أثر آخر عليه » « 3 » .
مضافاً إلى أنّ صحّة المعاملة تتوقّف « 4 » على الرشد ، وفي حال الاختبار لم يحرز هذا الشرط ، بل يمكن أن يعلم بعد الاختبار أنّه لم يكن رشيداً ، فكيف يحكم بصحّة بيعه وقت الاختبار ؟
صحّة بيع الصبيّ إذا أجازه الوليّ
القول السادس : أنّه يصحّ بيع الصبيّ المميّز إذا كان رشيداً وأجازه الوليّ .
اختاره السيّد اليزدي في حاشيته على المكاسب حيث يقول : والتحقيق صحّة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 5 : 185 - 184 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 152 .
( 3 ) جامع المقاصد 5 : 185 - 186 .
( 4 ) لا يخفى أنّ الصحّة لا تتوقّف على إحراز الرشد ، بل متوقّفة على الرشد الواقعي ، وهو يمكن أن يكون موجوداً وقت الاختبار . نعم ، وقت الاختبار من حيث هو هو لا اعتبار به . ( م . ج . ف )