وقال في الجواهر : إنّ الثاني منهما لم يسند إلى معصوم ، بل لا يخفى عليك ما في متنه ، فإنّ حكم الرجل والمرأة لا يجب أن يكون واحداً في كلّ شيء ، ألا ترى إلى الأمر الذي جعل جامعاً ؟ فإنّ صاحب العشر سنين من الرجال لا يتأتّى منه النكاح غالباً « 1 » .
وثالثاً : أنّ النصوص المستفيضة المتقدّمة صريحة بالمنع عن بيعه وشرائه مستقلّاً ، وهذه الرواية معارضة لها .
قال في الرياض : مع معارضته بالأصول السليمة عمّا يصلح للمعارضة « 2 » .
صحّة بيع الصبيّ وقت الاختبار
القول الخامس : أنّه يصحّ بيع الصبيّ وقت الاختبار قبل البلوغ ومع إذن الوليّ وإن لم يحرز رشده .
قال العلّامة في التحرير في كتاب الحجر : « وقت الاختبار قبل البلوغ مع التمييز ، ومع إذن الوليّ يصحّ تصرّفه وبيعه » « 3 » ، وجعله في بيع التذكرة وجهاً لأصحابنا « 4 » ، واستشكله في حجر القواعد حيث قال : « وفي صحّة العقد حينئذٍ - أي وقت الاختبار - إشكال » « 5 » .
ويمكن أن يستدلّ له بقوله تعالى : « وَابْتَلُواالْيَتمَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُم مّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُواإِلَيْهِمْ أَمْوَ لَهُمْ » « 6 » بأن يقال : يستفاد منها أنّ
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 10 .
( 2 ) رياض المسائل 8 : 216 .
( 3 ) تحرير الأحكام 2 : 536 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 10 : 12 .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 134 .
( 6 ) سورة النساء 4 : 6 .