عقل المعاملة وأضعف من السفهاء « 1 » .
وفيه : أوّلًا : لا نسلّم كون أغلب الأطفال كذلك ، بل أغلب المراهقين لهم عقل المعاملة ، وأقوى من السفهاء .
وثانياً : هذا الدليل أخصّ من المدّعى فلا يشمل بطلان بيع الصبيّ في صورة إذن الوليّ مع كونه مصلحة له ، والكلام في بطلان بيع الصبيّ مطلقاً ، سواء أذِنَ الولي أم لم يأذن .
الوجه الثالث : النصوص ، وهي على طوائف :
الطائفة الأولى : ما تدلّ على رفع القلم عن الصبيّ .
كقوله صلى الله عليه وآله : « أَنَّ القلم رفع عن ثلاثة : عن الصبيّ حتّى يحتلم ، وعن المجنون حتّى يفيق ، وعن النائم حتّى يستيقظ » « 2 » .
فإنّ مقتضى رفع القلم أن لا يكون لكلامه حكم ، ووجوده كعدمه ، وغير ماضٍ فعله في التصرّف في أمواله مطلقاً « 3 » ، فإنّه إذا رفع القلم عنه مطلقاً لم يعتدّ بعبارته شرعاً في حال من الأحوال « 4 » .
وبتعبير آخر : أنّ الظاهر من قوله صلى الله عليه وآله : « رفع القلم عن الصبيّ » ما هو المتعارف بين الناس والدائر على ألسنتهم من أنّ فلاناً مرفوع القلم عنه ، ولا حرج عليه ، وأعماله كأعمال المجانين ، فهذه الكلمة كناية عن أنّ عمله كالعدم ،
هامش
( 1 ) كتاب المناهل : 286 .
( 2 ) الخصال : 94 ، ح 40 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 3 : 3 ، غنية النزوع : 210 ، السرائر 3 : 207 ، تذكرة الفقهاء ( الطبعة الحجريّة ) 2 : 145 ، جواهر الكلام 22 : 265 مع اختلاف في التعبير .
( 4 ) جامع المقاصد 7 : 82 .