العبادات - إلى أن قال - : إنّ من المعلوم لغة كالعرف كون الغلام متى احتلم بلغ وأدرك ، وخرج عن حدّ الطفوليّة ودخل في حدّ الرجوليّة ، وكذا الجارية إذا أدركت وأعصرت فإنّها تكون امرأة ، كغيرها من النساء . نعم ، يرجع إلى الشرع في مبدء السنّ الذي يحصل به البلوغ » « 1 » .
وفي جامع المدارك : « وقد فسّر البلوغ بالكمال الطبيعي للإنسان بحيث يبقي به النسل ويقوى معه العقل ، وهو حال انتقال الأطفال إلى حدّ المذكور » « 2 » .
علائم البلوغ
علائم البلوغ ثلاثة : إنبات الشعر الخشن على العانة ، والاحتلام ، وهذان يشترك فيهما الذكور والإناث ، وبلوغ تسع سنين في المرأة وخمس عشرة سنة في الرجل . هذا ما هو المشهور فيه ، وقد صرّح به الفقهاء مع اختلاف تعبيراتهم .
وذكر جماعة من جملة العلائم : الحيض والحمل ، وقال بعض آخر إنّهما ليسا بلوغاً ، بل قد يكونان دليلًا على سبق البلوغ ، وإليك نصّ بعض كلماتهم :
قال الشيخ في المبسوط : « البلوغ يكون بأحد خمسة أشياء : خروج المنيّ وخروج الحيض والحمل ، والإنبات والسنّ ، فثلاثة منها يشترك فيها الذكور والإناث ، واثنان ينفرد بهما الإناث » « 3 » .
وفي الجامع للشرائع : « وهو - أي البلوغ - وهو إنبات العانة ما يفتقر إلى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 26 : 4 - 5 .
( 2 ) جامع المدارك 3 : 362 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 2 : 282 .