والنفاس والجنون و . . . وأمّا الصبا فغير مانع من الصحّة ، بل من الوجوب « 1 » .
ويستفاد هذا أيضا من البيان « 2 » ومغني المحتاج « 3 » والمجموع شرح المهذّب « 4 » .
وفي كشّاف القناع : « ولا يجب [ الصوم ] على صغير ولو مراهقا . . . ويصحّ من مميّز كصلاته ، ويجب على وليّه أي المميّز أمره به » « 5 » . وكذا في الإنصاف « 6 » .
وقال في المغني - بعد ذكر الروايات التي دلّت بظاهرها على وجوب الصوم إن بلغ عشرا - : والجواب عنها : أنّ الصوم عبادة بدنيّة فلم تجب على الصبيّ كالحجّ ، وحديثهم مرسل ، ثمّ نحمله على الاستحباب ، وسمّاه واجبا تأكيدا لاستحبابه « 7 » . وكذا في الكافي « 8 » .
وفي بلغة السالك في فقه المالكي : « وشروط وجوبه [ الصوم ] خمسة : البلوغ والعقل والقدرة والحضور والخلوّ من الحيض والنفاس ، ويصحّ ممّا عدا المجنون والحائض . . . والصحّة لا تنافي الكراهة كما في صوم الصبيّ ، أو الحرمة كما في صوم المريض إن أضرّ به » « 9 » .
هامش
( 1 ) نهاية المحتاج 3 : 184 .
( 2 ) البيان في مذهب الشافعي 3 : 462 .
( 3 ) مغني المحتاج 1 : 432 .
( 4 ) المجموع شرح المهذّب 6 : 250 .
( 5 ) كشّاف القناع 2 : 355 .
( 6 ) الإنصاف 3 : 253 .
( 7 ) المغني والشرح الكبير 3 : 91 .
( 8 ) الكافي في فقه أحمد 1 : 433 .
( 9 ) بلغة السالك 1 : 440 .