الثوب المغسول على طهارة الغسالة المنفصلة ، وإلّا كان من دلالة اللفظ بالملازمة العرفيّة إذا كان بين الأمرين ملازمة واضحة بيّنة في نظر العرف ؛ بل التعامل معاملة الطهارة ناشئ من الغفلة عن احتمال النجاسة ، فلا يسند الحكم بالطهارة إلى قول الشارع وذكره لها . والمراد بالغفلة غفلة عامّة الناس مقارناً مع العلم بالحكم المتقدّم .
ومن جملة تطبيقات الإطلاق المقامي استعمال الشارع للألفاظ في مفاهيمها العرفيّة وعلى أساس الأصول اللّفظيّة العقلائيّة ؛ كأصل الظهور والحقيقة وعدم النقل من أصول المحاورات ؛ فإنّ الشارع بصدد بيان الأحكام من وجوب الغسل أو نفوذ البيع ونحوهما من موارد الأحكام .
وأمّا أنّ مقصوده بمتعلّقات الأحكام وموضوعاتها هو المفاهيم العرفيّة فهو ثابت ببركة الإطلاق المقامي من دون أن يكون الشارع بصدد تحديد مفاهيم اللغات المستعملة في كلامه .
وللإطلاق المقامي تطبيقات وسيعة في الفقه لا تخفى على العارف والممارس :
منها : مطابقة النوافل للفرائض في الأحكام والماهية عدا ما استثنى .
ومنها : التطابق بين الأداء والقضاء في الأحكام .
ومنها : اتحاد عمل النائب والمنوب في الكيفيّة والأحكام .
ومنها : اشتراك صلاة الجماعة مع صلاة الفرادى في الأحكام مع صلاة الفرادى في الأحكام إلّاما ثبت الاختصاص . إلى غير ذلك من موارد تشابه مورد الشّك مع ما هو المنصوص بحيث يلوح للناظر مساواتهما في الأحكام بصورة عفويّة أو يكون اللفظ مجملًا بدون الحكم بالمساواة .
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 549
مساهمون: الشيخ محمد القائني
ص٥٤٩