تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
شرح
وفيه مع الغضّ عن سنده - فإنّ إبراهيم بن شيبة لم يوثّق بالخصوص وإن روى عنه البزنطي في مواضع - وعن مورده وهو الصلاة خلف من يمسح على الخفّ - فإنّه قد ورد في النصوص أنّ الأئمّة عليهم السلام كانوا لا يتّقون في المسح على الخفّين - ضعف الدلالة ؛ لاحتمال كون المراد هو السؤال عن جواز الاقتداء بالشيعي المنحرف عن العقائد الحقّة والمخالف مع ما هو من شعار الشيعة ؛ فإنّ عدم جواز المسح على الخفّين من هذا القبيل .

ماهيّة الجماعة في الصلاة

ثمّ إنّه لا يكفي في تحقّق الجماعة المشروعة في الصلاة مع الإمام العادل مجرّد الاجتماع في الصلاة ولا اتّفاق وقوع بعض أفعال المصلّين تلو فعل غيره ، بل يعتبر كون ذلك كلّه عن قصد ، بل ولا يكفي قصد ذلك مع الإكراه ؛ كلّ ذلك لكون الموضوع في النصوص هو الجماعة في الصلاة مع اشتمالها على إمام ومأموم ؛ ويشترط في صدق الائتمام قصد المتابعة ، ولا يتحقّق ذلك مع الإكراه ؛ وليس هو من قبيل الإكراه على الأفعال الجوارحيّة . وربّما يظهر من نصوص الصلاة مع المخالف وعدم تحقّق الجماعة معه أنّها مشروطة بأمر زائد على ما تقدّم وهو كون المتابعة مقصودة مرضيّة ؛ بحيث لا يكون المصلّي فاعلًا لأفعال الصلاة مقارناً أو تالياً للإمام فقط ، بل يكون فعله ذلك عن قدوة ورضا بها .