تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
شرح
النقطة الثالثة : ملاك نفوذ حكم الحاكم في الهلال لا يتبع بحث الولاية العامّة للفقهاء والحكّام ؛ بل يمكن دعوى نفوذ حكمه في الهلال وإن لم تثبت له الولاية العامّة ، بل وربّما ينعكس فيُقال بالولاية العامّة ولا يقال بنفوذ حكمه في الهلال كما يحكى عن المحقّق النراقي في مستنده ؛ وأنّه خصّ نفوذ الحكم في الهلال بالمعصومين عليهم السلام وجعله من مناصبهم الخاصّة ؛ مع كونه قائلًا بالولاية الوسيعة العامّة للفقهاء في عصر الغيبة بحيث قلّ من ماشاه على الولاية بهذه السعة . وبالجملة : فكما أنّ ولاية القضاء ثابتة للفقهاء - بلا ريب - من دون توقّف ثبوتها على ثبوت الولاية العامّة لهم ، فولاية أمر الهلال كذلك ؛ حيث إنّ دليلها هو النصوص الخاصّة ؛ بالغضّ عن أدلّة الولاية العامّة ؛ كما أنّ دليل ولاية الفقهاء على القضاء كذلك . نعم ، من يستدلّ لولاية الحاكم على أمر الهلال بنصوص الولاية العامّة - التي منها المقبولة والمشهورة كسيّدنا الأستاذ بل وغيره - فينوط حكم المسألة عنده بنتيجة المسألة الأخرى ؛ فيبتلى الحكم ببعض الإشكالات والمحاذير ؛ ومن جملتها ما حوته كلمات سيّدنا الأستاذ في الردّ على من استدلّ في أمر الهلال بالمشهورة والمقبولة . وقد أنكر قدّس اللَّه سرّه ولاية الحاكم على أمر الهلاك لذلك . النقطة الرابعة : المتيقّن من الإمام بعد فرض عدم اختصاصه بالمعصوم عليه السلام - حيث لا شاهد عليه - هو الحاكم العام المتصدّي للزعامة العامّة . ومع ذلك فلا موجب لرفع اليد عن إطلاق النصّ في شموله لكلّ إمام