شرح
على فعل المكلّف للشكّ في سببيّته لما هو المأمور به أو لتردّد المأمور به بين متباينين .
وأمّا موارد الشكّ في انطباق عنوان المأمور به على فعل المكلّف انطباق العنوان على المعنون فليس هذا من موارد الشكّ في المحصّل الاصطلاحي ، بل يؤول إلى الشكّ في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين أو الاستقلاليّين أو المتباينين باختلاف الموارد ، كما بيّناه .
وإن شئت فقل : إنّ موارد الشكّ في انطباق العنوان - لا بنحو الشبهة المصداقيّة - وإن صدق فيها الشكّ في سقوط التكليف والامتثال إلّاأنّ منشأه الشكّ في حدّ التكليف ، وليس هناك دليل لفظيّ عام مصرّح بأنّه متى شكّ في سقوط التكليف يحكم بعدمه ليؤخذ به في المقام .
ثمّ إنّه في موارد الشكّ في انطباق العنوان قد يكون منشأ الشكّ اشتباه الأمور الخارجيّة ، ويعبّر عنه بالشبهة الموضوعيّة أو المصداقيّة ؛ كما لو شكّ في انطباق المصلّي على المكلّف ؛ لأنّه لا يدري هل صلّى أم لا ، فهذا يجب عليه الاحتياط ، ولا يجوز له الاكتفاء بمجرّد احتمال الامتثال ؛ وإن كان التكليف في حقّه مشكوكاً فعلًا بلحاظ البقاء ، وإنّما كان اليقين بمجرّد حدوثه ويحتمل سقوطه بقاءً ، ولكن هذا القسم من الشكّ في التكليف مجرى أصل الاحتياط ولو بدليل استصحاب عدم فعل المأمور به ، وإلّا فلا مانع من الترخيص في ترك الاحتياط ، والاكتفاء بالموافقة الاحتمالية ، كما اتّفق نحوه في موارد قاعدة الفراغ والتجاوز والحيلولة وغيرها .