تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (الحج والعمرة) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
تقدير كون الموضوع هو المسجد فالتخيير أيضاً لو كان في المسجد القديم فيشكّ في بعض المواضع في كونه من جملة المسجد القديم وعدمه . ومنه يظهر الكلام في سائر مواضع التخيير ، وكذا في حكم المدينة من حيث التخيير في الصلاة فيها وغير ذلك .

هل الوظيفة في هذه الموارد الاحتياط أو البراءة ؟

إذا عرفت ما مهّدناه من الإشارة إلى تطبيقات مسألة الشبهة المفهوميّة للامتثال في الحجّ وغيره فلنشرع بعد التوكّل على اللَّه في بحث المسألة ، فنقول : ربّما يظنّ أنّ الوظيفة في كلّ هذه الموارد - حيث لا يكون هناك عموم أو إطلاق يرجع إليه - هو الحكم بالاشتغال والاحتياط ؛ اقتصاراً في الحكم بالبراءة بعد القطع بالاشتغال على فرض اليقين بها ؛ حيث لا يدرى تحقّق الامتثال بدون الاقتصار على ما يحصل اليقين به . وليعلم أنّا ذكرنا في بعض البحوث السالفة أنّ الشكّ في المفهوم يساوق القطع بعدم صدق المفهوم على المشكوك ، وبالتالي الجزم بعدم وضع اللفظ الموضوع لذاك المفهوم لما يشك في صدقه عليه ؛ فمن شكّ في صدق الماء على ماء الورد فإنّه لا يرى الصدق عليه فعلًا ؛ وليس الماء بنظره موضوعاً له ، وإلّا فلا يعقل أن يشكّ في ذلك ؛ لأنّ الوضع عند أهل اللغة يستلزم علمهم به ، فيكون الشكّ فيه من قبيل الشكّ في العلم فعلًا ، مع أنّ أمر العلم دائر