شرح
على الأقلّ إذا تردّد منسك بينه وبين الأكثر في جزء أو شرط .
إلّا أن يُقال : إن تقيّد بقاء الإحرام بعدم فعل المناسك من قبيل القرينة المتّصلة ؛ لارتكاز ذلك عند المتشرّعة ، فيكون التمسّك بإطلاق دليل الإحرام بالتلبية على تقدير فعل المناسك التي يشكّ في صحّتها - للاقتصار على الأقلّ وترك الجزء والشرط المشكوكين - من التمسّك بالمطلق في الشبهة المصداقية ، فيبقى الدليل منحصراً في استصحاب الإحرام .
ثمّ إنّه على هذا يشكل الاكتفاء في الوضوء والغسل المأتي بهما لأداء مناسك الحجّ حيث اقتصر المكلّف فيهما على الأقلّ ؛ وإن كان لولا الحجّ جاز له الاكتفاء بالأقلّ تمسّكاً بالبراءة .
وكذا الكلام في صلاة الطواف وإن كان مقتضى الأصل في الصلاة اليوميّة هو البراءة مع الشكّ في اعتبار جزء أو شرط فيها .
نعم ، جريان الاستصحاب في مثل المقام مبني على اعتبار الاستصحاب في الشبهات الحكميّة ، وإلّا كان حكم المقام حكم سائر الواجبات التي لا أثر خاصّ فيها معلّق على الامتثال ، كالصلاة اليوميّة إذا شكّ في جزء أو شرط لها .
والمتحصّل في هذه الجهة أمور :
الأمر الأوّل : أنّ إثبات البراءة عن الجزء والمشكوك وكذا الشرط لا يثبت صحّة العمل الفاقد لهما ؛ وإنّما الذي يقتضيه هو عدم وجوب الاحتياط بفعل المشكوك .
الأمر الثاني : أنّه إذا كان أثر مترتّب على فعل صحيح أو فعل ما هو