تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 692

مساهمون:

ص٦٩٢
الإلزاميّة ، فلا أثر لهذا العلم الإجمالي في انحلال العلم الإجمالي بالتكاليف وتعيّن العمل بأخبار الموثّقين مطلقاً ، فتأمّل ؛ حيث يمكن دعوى العلم الإجمالي بمطابقة بعض توثيقات الرواة - الذين رووا خصوص الأحكام الإلزاميّة - للواقع . ولكن كون رواياتهم بمقدار التكاليف المعلومة إجمالًا غير معلوم . ثمّ لو فرض حصول العلم الإجمالي بحجّية بعض التوثيقات الواصلة إجمالًا - لكونها حسّية وإن لم تعلم مطابقتها للواقع - كان بحكم العلم التفصيلي بحجّية بعض النصوص - كخبر الثقة - في الفقه من حيث إيجابه انحلال العلم الإجمالي إذا كان أخبار المشهود بوثاقتهم حسّاً والمعلومة إجمالًا وافياً بمعظم الفقه ؛ بحيث لا يبقى بعده علم لا إجمالًا ولا تفصيلًا بتكاليف إلزاميّة ، وأمّا إذا احتمل كون الموثّقين في جانب الأخبار المتضمّنة لغير التكاليف الإلزاميّة لم يكن ذلك كافياً في انحلال علمنا الإجمالي . هذا ، وقد خرجنا عن وضع الرسالة لأهمّية هذا البحث . وبالجملة : لولا الاعتماد على الوجه الذي قرّرناه لحجّية مراسيل الثقات إذا كانت جزميّة للراوي - لا مجرّد الرواية بعنوان روي - لسقطت كلّ النصوص حتّى المسانيد المعنعنة عن الاعتبار ، وانسدّ باب العمل بالأخبار بعنوان أخبار الثقات ووصلت النوبة إلى الانسداد ؛ لعدم تحقّق موضوع أدلّة حجّية خبر الثقة إلّا بالتوثيقات المرسلة الجازمة التي لو ثبتت حجّيتها لزمت حجّية المرسلات الفقهيّة الجازمة أيضاً بملاك واحد ، فلاحظ وتأمّل .

تشكيك بعض في اعتبار التوثيقات الرجالية وردّه

ولذا ذهب بعض الأفاضل من المعاصرين إلى عدم حجّية توثيق مثل الشيخ والنجاشي ؛ لكون شهادتهم بذلك مبنيّاً على الإرسال عن غيرهم ، والمفروض