أو الصوم القضائي وقضاء الصلاة لو كان أنثى . وكذا يعلم بوجوب التستّر عن الرجال الأجانب أو الإجهار في الصلوات الجهريّة وهكذا .
هذا كلّه إذا لم يحتمل انتفاء وصفي الذكورة والأنوثة في بعض الحالات ، وإلّا فلا محذور في أصل البراءة إذا لم يعلم كون المكلّف موظّفاً ببعض الوظائف الخاصّة بالصنفين ، وهو مبنيّ على انحصار الإنسان في أحد الصنفين وعدم وجود طبيعة ثالثة فيه ، كما لعلّه المرتكز في الأذهان ، وربّما ذهب بعض مشايخنا المعاصرين دام بقاءه وفاقاً لسيّدنا الأستاذ قدس سره إلى ذلك مستدلّين عليه بقوله تعالى : « يَهَبُ لِمَن يَشَآءُإِنثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ » « 1 » .
والاستدلال بالآية مبني على دلالتها بمفهوم الحصر على الدعوى أو بمفهوم اللقب ، والثاني مردود والأوّل غير ثابت .
وربّما يستدلّ لذلك مضافاً إلى الارتكاز بما ورد في النصوص في شأن الخُنثى من تعيين وصفه بعلائم .
ويردّه : أنّ مورد هذه النصوص هو فرض تعيّن الخنثى المشتمل على الوصف الخاصّ لا تعيّن مطلق الخُنثى .
هامش
( 1 ) الشورى : 49 .