بجملة من الأحكام كالجهاد وجواز تزوّجه بالمرأة وأنّه يُقتل بالارتداد وأنّه يجب عليه الإجهار في القراءة في بعض صلواته .
كما خصّت المرأة بجملة من الأحكام كستر بدنها عن الأجانب وسقوط الجهاد وعدم ثبوت القتل عليها بالارتداد وسقوط الصلاة أيّام حيضها ونفاسها وعدم صحّة الصوم منها تلك الأيّام .
استدراك : لا ريب أنّ مقتضى القاعدة في موارد دوران الأمر بين محذورين هو التخيير ، فيتخيّر عقلًا المكلّف بين الفعل والترك في كلّ ما احتمل حرمته ووجوبه معاً .
والأصل في التخيير هو أصلا البراءة الجاريان عن التكليفين المحتملين الإلزاميين ؛ بناءً على أنّ محذور جريان الأصول إنّما هو الترخيص في المخالفة القطعيّة العمليّة وأنّ العلم بمخالفة الأصل للواقع لا يمنع من جريان الأصل إذا لم يستلزم المخالفة العمليّة . نعم ، إذا استلزم جريان الترخيص في المخالفة العمليّة لم يجر ؛ ولذا ذكروا أنّ التخيير في مسألة يدور أمرها بين المحذورين بدويّ لا استمراري ؛ لاستلزام التخيير الاستمراري الترخيص في المخالفة العمليّة القطعيّة .
إنّما صميم الغرض في المقام هو أنّ المكلّف إذا تمكّن من إخراج نفسه عن موضوع مسألة دوران الأمر بين محذورين بتعيين التكليف الواقعي الثابت في البين ، فهل يجب عليه ذلك عقلًا أو لا بل يحكم بتخييره ما لم يتعيّن الواقع ، ولو مع التمكّن ؟
الذي يلوح لي في المسألة هو الوجوب فإذا توقّف الخروج عن موضوع الدوران بين المحذورين على الفحص وجب .
وليعلم أنّ محلّ البحث إنّما هو فيما كان الاشتباه ناشئاً من اشتباه الموضوع ، وأمّا
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية) — صفحة 339
مساهمون: الشيخ محمد القائني
ص٣٣٩