فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ » « 1 » « فَإِنْ تَنزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ » « 2 » وغير ذلك .
واحتمال كون الحكومة في الفرض بالقضاء بكون الدعوى غير مسموعة ، منافٍ لما دلّ من النصوص على أنّ الضابط في قطع الخصومات البيّنات والإضافة إلى اسم اللَّه تعالى .
وبالجملة : فالمدار على ما يتعارف من الخصومة بسببه سواء كان بجزم أو ظنّ أو احتمال ، أمّا ما لا يتعارف الخصومة به كاحتمال شغل ذمّة زيد مثلًا أو جنايته بما يوجب مالًا أو نحو ذلك ممّا لا يجري فيه التخاصم به عرفاً فلا سماع للدعوى فيه « 3 » .
أقول : لقد أجاد فيما أفاده وإن كان بعض مواقع كلماته محلّ نظر وإشكال .
ثمّ لا يخفى عليك حينئذٍ صحّة الدعوى مع العلم الإجمالي بعد ملاحظة ما تقدّم .
ثمّ لو حلف المنكر أو قضينا بمجرّد النكول فهو ، وإلّا فلا تردّ اليمين هنا ؛ لعدم إمكانه ، ودعوى أنّ الدعوى مشروطة بما يمكن ردّ اليمين على مدّعيها عهدتها على مدّعيها ، بل هي مردودة .
ودعوى أنّه كيف يأخذ المدّعي ما لا جزم له باستحقاقه .
يردّها : أنّه لا بأس به ، كما لو أقرّ شخص بمال لغيره والمقرّ له شاكّ ؛ وربّما يؤكّد ما ذكرنا ما أشار إليه في الجواهر من نصوص استحلاف الأمين إذا كان متّهماً وتغريمه بدون الحلف . وهذه النصوص إن كان المراد فيها بالتهمة كون الأمين متّهماً عند من استأمنه فهي من صغريات البحث ، ولعلّ صاحب الجواهر فهم منها كون الأمين متّهماً في العرف وعند الناس - في مقابل الثقة - حيث حكم بأنّ النصوص في غير ما
هامش
( 1 ) النساء : 65 .
( 2 ) النساء : 59 .
( 3 ) الجواهر 40 : 153 ، القضاء .