والنخشبي ، لكي لا يظن الناظر فيه أني لم أذكرها في كتابي .
واشتهر بهذه النسبة شيخ عصره بلا مدافعة أو تراب النخشبي ، اختلف في اسمه ،
فالأشهر أن اسمه عسكر بن حصين ، وقيل : عسكر بن محمد بن حصين . كان من جلة
المشايخ والمذكورين بالعلم والفتوة ، والتوكل والزهد والورع . روى الحديث عن محمد بن
عبد الله بن نمير . روى عنه محمد بن عبد الله بن مصعب ، ويعقوب بن الوليد ، وتوفي في
البادية ، فإنما قيل : نهسته السباع سنة خمس وأربعين ومئتين .
وخرج منها جماعة كثيرة من الكبار في كل فن من العلم ، قد ذكرت بعضهم في
" النسفي " . ولهذا البلد تاريخ كبير في مجلدتين ضخمتين جمعهما أبو العباس المستغفري
الحافظ النسفي .
النخعي : بفتح النون والخاء المعجمة بعدها العين المهملة . هذه النسبة إلى النخع ،
وهي قبيلة من العرب نزلت الكوفة ، ومنها انتشر ذكرهم ، وهو جسر بالفتح ابن عمرو بن
علة بن جلد بن مالك بن أدد . سمي النخع لأنه ذهب عن قومه . قاله ابن ماكولا . قال : ومن
هذه القبلة علقمة والأسود وإبراهيم .
ومنها أبو شبل علقمة بن قيس بن يزيد بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن
سلامان بن كهل بن بكر بن عوف بن النخع النخعي الكوفي ، وكان راهب أهل الكوفة عبادة
وعلما وفضلا وفقها ، وكان من أشبههم بعبد الله بن مسعود رضي الله عنه هديا ودلا ( 1 ) وهو عم
الأسود بن يزيد ، وخال إبراهيم النخعي ، لان أم إبراهيم النخعي كانت مليكة أخت الأسود بن
يزيد . مات علقمة سنة ثنتين وستين ( 2 ) ، وكان ممن غزا خراسان ، وأقام بخوارزم سنين ،
ودخل مرو وأقام بها مدة يصلي ركعتين ركعتين .
وأبو عروة الحسن بن عبيد الله النخعي ، من أهل الكوفة . يروي عن الشعبي .
وإبراهيم . روى عنه الثوري ، وابن عيينة . مات سنة تسع وثلاثين ومئة ، وقيل : سنة اثنتين
هامش
( 1 ) في " اللباب " : هديا وولاء ، خطأ . والدل قريب المعنى من الهدى ، وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمنظر
والشمائل وغير ذلك . وفي الحديث : " فقلنا لحذيفة : أخبرنا برجل قريب السمت والهدي والدل من رسول الله صلى الله عليه وسلم
حتى نلزمه ، فقال : ما أحد أقرب سمتا ولا هديا ولا دلا من رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يواريه جدار الأرض من ابن أم
عبد " . وانظر " لسان العرب " مادة : دلل .
( 2 ) اختلف المؤرخون في تحديد سنة وفاة علقمة بن قيس على أقوال نقل الخطيب في " تاريخه " 12 / 229 - 300
أكثرها ، وانظر أيضا " تاريخ ابن عساكر " : 11 / 414 / ب ، " وسير أعلام النبلاء " : 4 - 61 .