باب الكاف والجيم
الكجي : بفتح الكاف والجيم المشددة .
هذه النسبة إلى الكج ، وهو الجص ، اشتهر بهذه النسبة :
أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن كش البصري الكجي الكشي ، من
أهل البصرة . وكان من ثقات المحدثين ، وكبارهم ، عمر حتى حدث بالكثير ، وقيل له :
الكجي . قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي : سمعت أبا القاسم الشيرازي ، يقول :
إنما لقب بالكشي ، لأنه كان يبني دارا بالبصرة فكان يقول : هاتوا الكج . وأكثر من ذكره ،
فلقب بالكجي . ويقال الكثي . والكج بالفارسية : الجص ( 1 ) . قلت : وظني أن الكشي
منسوب إلى جده الأعلى كش . والله أعلم ، فإني رأيت نسبه حسب ما سقته أولا ، في
" كتاب " أبي الفضل الفلكي لألقاب المحدثين . سمع مسلم بن إبراهيم ، وعفان بن مسلم ،
وعمرو بن حكام ، ومحمد بن كثير العبدي ، وعمرو بن مرزوق ، وطبقتهم من قدماء
البصريين . روى عنه جماعة كثيرة ، مثل : أبي بكر عمر بن أحمد النهاوندي ، وأبي بكر
أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي ، وهو آخر من روى عنه .
وأما القاضي الإمام أبو القاسم يوسف بن أحمد بن كج الدينوري الكجي ، نسب إلى
جده ، كان أحد أئمة أصحابنا الكبار ، وممن يضرب به المثل في حفظ المذهب ، ولما دخل
عليه أبو علي الحسين بن شعيب السنجي ، منصرفا من عند أبي حامد أحمد بن أبي طاهر
الأسفرايني ، وسمع درسه ، فقال له : يا أستاذ ، ولم ذلك ؟ فقال أبو القاسم : رفعته بغداد ،
وحطتني الدينور . يعني رفع ذكره بغداد ، وكثرة الخلق بها ، وبقي ذكري خاملا لصغر
بلدي . سمع ببلده الدينور . روى عنه أبو خمية محمد بن أحمد بن أبي جعفر الحنظلي
الخلمي البلخي . قرأت بخط والدي : قتل القاضي أبو القاسم بن كج بالدينور ، ليلة السابع
والعشرين ، من شهر رمضان ، سنة خمس وأربعمائة ، قتله العيارون من القصابين . قال :
وزلزلت الدينور قبل قتله بسبع سنين ، في شهر رمضان ، سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة .
وقيل : مات تحت الهدم أربعون ألف نسمة .
هامش
( 1 ) قال الحافظ الأصبهاني : " ولا أرى لما ذكره أصلا ، ولو كان كذلك لما قيل له إلا الكجي بالجيم ، وأظنه منسوبا إلى
ناحية بخوزستان ، يقال لها : " زيركج " .