كتاب ، وكان ثقة ، مأمونا ، مستورا ، حسن المذهب ، سمعت منه ، ومات في جمادى
الأولى ، سنة سبع وخمسين وثلاثمائة . ومولده سنة ثمانين ومائتين .
الكديمي : بضم الكاف وفتح الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها
وفي آخرها الميم .
هذه النسبة إلى كديم ، وهو اسم للجد الأعلى :
لأبي العباس محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم البصري
الكديمي القرشي الشامي ، من أهل بغداد . يروي عن روح بن عبادة وهو زوج أم
الكديمي والخريبي ، والعقدي ، وأبي نعيم الكوفي . وكان يضع على الثقات الحديث
وضعا ، ولعله قد وضع أكثر من ألف حديث . قال أبو حاتم بن حبان : روى الكديمي عن
أبي نعيم ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أكذب الناس الصباغون والصواغون " . قال أبو حاتم : حدثناه أحمد بن محمد بن
إبراهيم ، حدثنا الكديمي محمد بن يونس ، فيما يشبه هذا من الأحاديث ، التي تغني شهرتها
عند من سلك مسلك الحديث عن الاغراق في ذكرها للقدح فيه . وهذا الحديث ليس يعرف
إلا من حديث همام ، عن فرقد السبخي ، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير ، عن أبي هريرة ،
وفرقد ليس بشئ . هذا ذكر أبي حاتم له . وقال أبو بكر الخطيب الحافظ : أبو العباس
الكديمي البصري ، كان حافظا . كثير الحديث ، سافر ، وسمع بالحجاز واليمن ، ثم انتقل
إلى بغداد ، فسكنها ، وحدث بها . روى عنه جماعة كثيرة عددهم ، آخرهم أبو بكر أحمد بن
جعفر بن مالك القطيعي ، وذكر عبيد الله ( 1 ) بن أحمد بن أبي طاهر أن الكديمي حج أربعين
حجة . وكانت ولادته في الليلة التي مات فيها هشيم بن بشير ، من سنة ثلاث وثمانين ومائة .
وكان أحمد بن حنبل ، يقول : كان محمد بن يونس الكديمي حسن الحديث ، حسن
المعرفة ، ما وجد عليه إلا صحبته لسليمان الشاذكوني . ويقال : إنه ما دخل دار دميك أكذب
من سليمان الشاذكوني . وكان الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ، سأل عمرو بن
محمد بن مصنور ، فقال : يا أبا سعيد كتبت عن الكديمي ؟ فقلت : نعم ، كتبت عنه
بالبصرة ، في حياة أبي موسى وبندار . ومات سنة ست وثمانين ومائتين .
هامش
( 1 ) في نسخ : " عبد الله " ، والمثبت في نسخة أخرى ، وتاريخ بغداد ، ورد النص فيه : " وذكر أن عبيد الله بن
أحمد بن أبي طاهر الكديمي حج أربعين حجة " خطأ حيث قدم : " أن " ، وموضعها قبل " الكديمي " .