يقول : التصوف خلق ، من زاد عليك في الخلق فقد زاد عليك في التصوف . وكان يقول :
لولا أن ذكره علي فرض ما ذكرته ، إجلالا له ، مثلي يذكره ولم يغسل فمه بألف توبة متقبلة !
وقال الكتاني : كنت أنا وأبو سعيد الخراز ، وعباس بن المهتدي ، وآخر لم يذكره ،
نسير بالشام ، علي ساحل البحر ، إذا شاب يمشي ، معه محبرة ، ظننا أنه من أصحاب
الحديث ، فتثاقلنا به ، فقال له أبو سعيد : يا فتي ، على أي طريق تسير ؟ فقال : ليس أعرف
إلا طريقين ، أما طريق العامة فهذا الذي أنتم عليه ، وأما طريق الخاصة فبسم الله . وتقدم إلى
البحر ، ومشى حيالنا على الماء ، فلم نزل نراه حتى غاب عن أبصارنا . وكان الكتاني صحبه
الخراز ، وعمرو المكي . ومات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة .
الأنساب — صفحة 33
مساهمون: عبد الله عمر البارودي
ص٣٣