وقفنا على رغم الحسود وكلنا * يعض عن الأشواق كل ختام
وشوقني عند الوداع عناقه * فلما رأى وجدي به وغرامي
تلثم مرتابا بفضل ردائه * فقلت هلال بعد بدر تمام
وقبلته فوق اللثام فقال لي * هي الخمر إلا أنها بغدام
كانت ولادته في سنة خمس وخمسين وثلاث مئة ومات مستهل جمادى الآخرة من سنة
تسع وثلاثين وأربع مئة .
وأبو بكر القاسم بن زكريا بن يحيى المقرئ المطرز ، من أهل بغداد . سمع عمران بن
موسى القزاز وسويد بن سعيد وبشر بن خالد وإسحاق بن موسى وأبا كريب الكوفي . روى عنه
أبو الحسين بن المنادي وجعفر بن محمد الخلدي وأبو بكر بن الجعابي . وكان ثقة ثبتا نبيلا
مقرئا فاضلا . صنف المسند والأبواب والرجال ، من المكثرين . مات في صفر سنة خمس
وثلاث مئة .
وأبو بكر محمد بن يحيى بن سهل النيسابوري المطرز . والمسجد الكبير المليح
بنيسابور منسوب إليه وهو بناه كان من جلة المشايخ إتقانا واجتهادا وعبادة . سمع إسحاق بن
إبراهيم الحنظلي ومحمد بن رافع النيسابوري وأبا قدامة السرخسي وإسحاق بن منصور وهو
صاحب محمد بن يحيى الذهلي والمختص به ، ومن أكثر الناس سماعا منه . روى عنه أبو
بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي وأبو الفضل بن إبراهيم وأبو عمرو محمد بن أحمد بن
حمدان ( وإبراهيم بن أحمد بن رجاء وعبد الله بن أحمد بن سعد ) وطبقتهم . توفي بعد سنة
ثلاث مئة .
وابنه أبو محمد عبد الله بن أبي بكر المطرز ، كان يضرب به المثل في السخاء والبذل .
سمع أباه وإسماعيل بن قتيبة وطبقتهما . ولم يحدث قط . هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله
الحافظ في التاريخ .
المطرفي : بضم الميم ، وفتح الطاء ( المهملة ) ، وتشديد الراء ، وفي آخرها الفاء ،
هذه النسبة إلى مطرف ، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه ، وهم جماعة منهم :
أبو الميمون محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن مطرف ، ومطرف هو أبو
غسان المديني ابن داود بن مطرف بن عبد الله بن سارية المطرفي العسقلاني ، وسارية مولى
عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) ، من أهل عسقلان الشام .