المطرودي : بفتح الميم ، وسكون الطاء المهملة ، وضم الراء ، وسكون الواو ، وكسر
الدال المهملة ، هذه النسبة إلى مطرود ( 1 ) وهو فخذ من سليم ، والمنتسب إليه .
عبد الله بن سيدان المطرودي فإنه يروي عن أبي ذر الغفاري وحذيفة بن اليمان ورأى أبا
بكر وعمر ( رضي الله عنهم ) عداده في أهل البصرة ( 2 ) . روى عنه ميمون بن مهران وحبيب بن
أبي مرزوق . قاله البخاري .
المطري : بفتح الميم والطاء المهملة ، والراء في آخرها ، هذه النسبة إلى مطر ، وهو
اسم لجد أبي عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر المعدل المطري ، كان شيخا عالما
فاضلا زاهدا ورعا . سمع الحديث الكثير ، وأفاد الناس ، وانتقى أجزاء على أبي العباس
الأصم ( اشتهرت به ) له رحلة إلى العراقين والحجاز وكور الأهواز . سمع بنيسابور إبراهيم بن
أبي طالب وإبراهيم بن علي الذهلي ، وبالري محمد بن أيوب الرازي ، وببغداد جعفر بن
محمد بن الحسن الفريابي ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي ، وبالكوفة عبد الله بن
محمد بن سوار ، وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، وبمكة أحمد بن
هارون بن المنذر القزاز ، وبالأهواز عبدان بن أحمد العسكري وأقرانهم . سمع منه الحفاظ
أبو علي الحسين بن علي وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد وأبو الحسن محمد بن يعقوب
والحاكم أبو عبد الله ( الحافظ ) ، وهؤلاء حفاظ نيسابور وأئمتها . وقد حدث عنه أبو العباس بن
عقدة الكوفي بأحاديث لأبي حنيفة وغيره .
وذكره الحاكم في التاريخ فقال : أبو عمرو بن مطر الزاهد ، شيخ العدالة ومعدن الورع
والمعروف بالسماع والرحلة والطلب على الصدق والضبط والاتقان . رأى أبا عبد الله
البوشنجي وحضر مجالسه ولم يصح له عنه شئ فتركه ولم يحدث عنه .
قال : ولقد حدثني الثقة من أصحابنا أن صدرا من صدور أهل العلم بنيسابور قال له : يا
أبا عمرو فاتك أبو عبد الله البوشنجي فقال الرجل من إذا لم يسمع الشئ يمكنه أن يقول لم
أسمع روى عنه حفاظ نيسابور ، وأعجب من ذلك أنا كتبنا عن محمد بن صالح بن هانئ عن
أبي الحسن الشافعي عن أبي عمرو بن مطر ، وقد ماتا قبله ببضعة عشر سنة . وتوفي أبو عمرو
هامش
( 1 ) في اللباب 3 / 225 : ( قلت : لم يذكر نسب مطرود ، وهو مطرود بن مالك بن عوف بن امرئ القيس بن بهيثة بن
سليم بن منصور ، بطن من سليم ) .
( 2 ) في نسخ : ( الربذة ) وهي قرية من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من
فيد تريد مكة .