عمر بن حفص الأصبهاني حديثا واحدا . روى عنه أبو الحسن أحمد بن الجندي .
وأبو عبد الله محمد بن الحسين بن عبيد المطبخي السامري من أهل سر من رأى . سمع
عمرو بن علي وعلي بن حرب وفضل بن سهل الأعرج . روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني
وأبو جعفر اليقطيني . وذكر ابن عدي ( أنه ) سمع منه بسر من رأى وقال : كان شيخا صالحا .
المطرز : بضم الميم ، وفتح الطاء المهملة ، وكسر الراء المشددة ، وفي آخرها
الزاي ، هذه الكلمة لمن يطرز الثياب ، واشتهر بها جماعة من أهل العلم منهم :
أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن محمد بن موسى المطرز : أصبهاني الأصل ، سكن
بغداد ، وكان وكيلا على باب دار القضاة . سمع أبا الحسن علي بن محمد بن كيسان الحربي
وأحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج الخلال ومحمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق . سمع منه
أبو بكر الخطيب ، وذكره في التاريخ فقال : كتبت عنه وكان صدوقا صحيح الأصول . وجده
من أهل أصبهان . وأبوه ولد ببغداد . وكانت ولادة محمد بن إبراهيم هذا في شوال سنة ثمان
وخمسين وثلاث مئة وتوفي في شوال من سنة ثمان وثلاثين وأربع مئة .
وأبو يعلى محمد بن الحسن بن العباس المطرز ، يعرف بابن الكرخي . ذكره أبو بكر
أحمد بن علي الخطيب في التاريخ وقال : أبو يعلى المطرز كان صاحبا لنا مختصا بنا ، سمع
معنا الكثير من أبي عمر بن مهدي وأبي الحسين المتيم وأبي الحسن بن الصلت الأهوازي
وكان قد سمع قبلنا من أبي الصلت المجبر وأبي أحمد الفرضي وغيرهما . علقت عنه أحاديث
يسيرة وكان صدوقا مستورا حافظا للقرآن . وتوفي وهو شاب في شهر رمضان سنة سبع وعشرين
وأربع مئة وأحسبه لم يبلغ سنه الأربعين . وكان الشيب كثيرا في لحيته . ثم قال : رأيته في
المنام بعد موته بسنة على صورة حسنة وهيئة جميلة لابسا ثيابا بيضاء ، فسلم علي ثم قال
ابتداء : إن الله غفر لي ذنوبي كلها .
وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن يحيى بن أيوب المطرز الشاعر من أهل بغداد .
كان كثير الشعر سائر القول في المديح والهجاء والغزل و ( غير ) ذلك .
ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ ، وقال : قرأت عليه أكثر شعره ، ومن مليح شعره : من
الطويل :
ولما وقفنا بالصراة ( 1 ) عشية * حيارى لتوديع ورد سلام
هامش
( 1 ) الصراة : نهر يأخذ من نهر عيسى من عند بلدة يقال لها المحول بينها وبين بغداد فرسخ ويمر من بغداد ويصب في
دجلة وعليه قنطرتان العتيقة والجديدة .