المريدي : بضم الميم ، وفتح الراء ، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين ، وفي
آخرها الذال المهملة ، هذه النسبة ( ) ( 1 ) .
والمشهور بهذه النسبة : عرفة المريدي ، حدث عن أبي العلاء البحراني . روى عنه
عوذ ( 2 ) بن عمارة البصري .
المريسي : بفتح الميم ، وكسر الراء ، وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ، وفي
آخرها السين المهملة ، هذه النسبة إلى مريس ( 3 ) وهي قرية بمصر ، هكذا ذكره أبو سعد
الآبي في كتاب النتف والطرف ، ثم قال : وإليها ينسب :
بشر المريسي . قلت وهو أبو عبد الرحمن بشر بن غياث بن أبي كريمة المريسي ، مولى
زيد بن الخطاب ، من أصحاب الرأي ، أخذ الفقه عن أبي يوسف القاضي إلا أنه اشتغل
بالكلام ، وجرد القول بخلق القرآن ، وحكي عنه أقوال شنيعة ومذاهب مستنكرة ، أساء أهل
العلم قولهم فيه بسببها ، وأكفره أكثرهم لأجلها .
وقد أسند من الحديث شيئا يسيرا عن حماد بن سلمة وسفيان بن عيينة وأبي يوسف
القاضي وغيرهم . روى عنه محمد بن عمر الجرجاني ومحمد بن عبد الوهاب .
وكانت بينه وبين الشافعي مناظرات ، وكان الشافعي يقول بعده : لا يفلح هذا الرجل .
وقال بعضهم : كنا عند يزيد بن هارون فذكروا المريسي ، فقال : ما يقول ؟ قلنا :
يقول : إن القرآن مخلوق . فقال : هذا كافر .
وقال : أبو يوسف لبشر المريسي : طلب العلم بالكلام هو الجهل ، والجهل بالكلام هو
العلم ، وإذا صار رأسا في الكلام قيل زنديق أو رمي بالزندقة ، يا بشر بلغني أنك تتكلم في
القرآن ، إن أقررت أن الله علما خصمت ، وإن جحدت العلم كفرت . .
ومات بشر في ذي الحجة سنة ثماني عشرة ومائتين ، ويقال : سنة تسع عشرة .
قال أحمد بن الدورقي : مات رجل من جيراننا شاب فرأيته في الليل وقد شاب ،
هامش
( 1 ) بياض في عدة نسخ . وفي معجم البلدان أن النسبة إلى ( مريد : وهو أطم بالمدينة لبني خطمة ، وعرف بهذه النسبة
عرفة المريدي ) .
( 2 ) انظر اللباب 3 / 300 .
( 3 ) في معجم البلدان ( مريسة : قرية بمصر وولاية من ناحية الصعيد ) .