وحكى عن بقال سريج قال : جاءني سريج ليلا وقد ولد له مولود فأعطاني ثلاثة دراهم
وقال : أعطني بدرهم عسلا ، وبدرهم سمنا وبدرهم سويقا ، ولم يكن عندي شئ ، وكنت
قد عزلت الظروف لأبكر فاشتري فقلت ما عندي شئ قد عزلت الظروف لأبكر فأشتري فقال :
أنظر قليلا أيش ما كان أمسح البراني ، فجئت فوجدت البراني والجرات ملأى ، فأعطيته شيئا
كثيرا . فقال لي : ما هذا أليس قلت ما عندي شئ ؟ قال قلت خذ واسكت فقال : ما آخذ أو
تصدقني . فخبرته بالقصة ، فقال لي : لا تحدث بها أحدا ما دمت حيا .
ومات في ربيع الأول سنة خمس وثلاثين ومائتين .
ومن مشاهير المحدثين منها أبو يعقوب يوسف بن موسى بن عبد الله بن خالد بن
حموك المرو الروذي من أعيان محدثي خراسان والمشهورين بالطلب والرحلة . سمع بخراسان
إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعلي بن حجر السعدي ، وببغداد أحمد بن منيع البغوي ،
وبالبصرة نصر بن علي الجهضمي ، وبالكوفة أبا كريب محمد بن العلاء ، وبالحجاز أبا
مصعب الزهري ، وبمصر أحمد بن صالح وعيسى بن حماد ، وبالشام المسيب بن واضح
وكثير بن عبيد وغيرهم . حدث بخراسان والعراق والحجاز . وأكثر أبو العباس بن عقدة عنه .
وروى عنه أبو حامد بن الشرقي وأبو عبد الله بن يعقوب بن الأخرم وأبو علي الحسين بن علي
الحفاظ . ومات بمرو الروذ بعد انصرافه من الحجة الثانية سنة ست وتسعين ومائتين .
وأبو زهير محمد بن إسحاق المرو الروذي . قال ابن أبي حاتم : رفيق أبي . روى عن
ابن أبي فديك ومعن بن عيسى ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع . سمع منه
أبي ، وسئل أبي عنه فقال : ثقة قلت : ولأبي زهير قصة مع أبي حاتم الرازي وانقطاعهما في
البرية .
المرواني : بفتح الميم ، وسكون الراء ، وفي آخرها النون ، هذه النسبة إلى رجلين :
أحدهما مروان بن الحكم ، وهو والد المروانية ، وإليه ينسبون ، وكذلك جميع الخلفاء
المروانية تنسب إليه .
وأما أبو نصر أحمد بن الحسين بن عبيد الله بن الحسين بن يحيى بن مروان الضبي
المرواني فهو ينسب إلى مروان بن غيلان بن خرشة الضبي : سمع السري بن خزيمة وأبا
العباس السراج . روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وجماعة آخرهم أبو سعد محمد بن
عبد الرحمن الجنزروذي وكانت وفاته في شعبان سنة ثمانين وثلاث مئة .