أنّ هذا البحث لا ثمر له بعد وقوع الفرقة عند انقضاء العدّة بدون الرجوع ، وبعد اعتبار المطلّقة في العدّة زوجة تعبّداً حتّى بدون الرجوع ، بحيث يترتّب عليها تمام أحكامالزوجيّة ، ومنها جواز الوطء ولو بدونقصد الرجوع على قول ووجه قوي .
نعم ، لا منافاة بين بين حلّ وطئها وعدم زوجيّتها ، بحيث لو لم يدلّ دليل على وقوع الرجعة بالوطيء لا بقصده كان وطئها حلالًا وإن لم تكن زوجة . وعليه فلا ملازمة بين حلّ وطئها وزوجيّتها كما لا ملازمة بين حرمة وطئها وعدم الزوجيّة .
وأيضاً لا منافاة بين حرمة الوطء وبين الزوجيّة .
وبالجملة فالبحث في كيفيّة تأثير الرجعة غير مثمر بعد الذي قدّمناه .
مقتضى الأصل العملي في الرجعيّة هل تكون زوجة أم لا ؟
ثمّ إنّه لو شكّ في زوجيّة الرجعيّة بعد الطلاق ، ولم يكن في دليل الطلاق إطلاق يقتضي تنفيذه على نحو إنشائه ، كان مقتضى الاستصحاب الحكم ببقاء الزوجيّة .
ولا يقاس بمورد الشكّ في الزوجيّة بعد الموت ، والسرّ في الفرق هو أنّ نسبة الطلاق إلى عقد النكاح نسبة الناسخ إلى المنسوخ ، فالزوجيّة المستمرّة مُنشأة إلّاأنّ الطلاق يرفعها ، ومع الشكّ في الرافع يستصحب بقاء النكاح .
بل قد يقال بأنّه لا حاجة إلى الاستصحاب أيضاً ؛ فإنّ دليل صحّة النكاح يقتضي نفوذه حتّى بعد فرض إنشاء الطلاق ، فما لم يقم دليل على تأثيره في إلغاء النكاح ، يكون العقد مستمرّاً للإطلاق .
وعلى هذا الأساس حكم الشيخ الأعظم الأنصاري - على ما ببالي - في بعض وجوه أصالة اللزوم في العقود ، بأنّ دليل صحّة العقد يقتضي تأثيره حتّى بعد الفسخ ، كما يقتضي تأثيره عند إنشاء الفسخ بما يشكّ في صحّته .
وكذا على هذا الأساس يمكن أن يُقال باستصحاب الحكم عند الشكّ في