يستدعي نقض ملك نماء المعقود عليه .
وربما يؤكّد ذلك موثّق إسحاق بن عمّار قال : حدّثني مَن سمع أبا عبداللَّه عليه السلام وسأله رجل وأنا عنده فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى أخيه فقال :
أبيعك داري هذا وتكون لك ، أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك ، على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليَّ ؟
فقال : « لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه » قلت : فإنّها كانت فيها غلّة كثيرة فأخذ الغلّة ، لمن تكون الغلّة ؟ فقال : « الغلّة للمشتري ، ألا ترى أنّه لو احترقت لكانت من ماله » « 1 » .
أقول : هذه الرواية تعدّ مرسلة ؛ لأنّ إسحاقاً لم يسمع من الإمام وإنّما روى عمّن سمع ، وهو مجهول . وجزمه بأنّ ذاك سمع حجّة له لا لنا .
نعم ، في نقل الصدوق هكذا : إسحاق عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سأله رجل . . . إلخ .
فتكون الرواية فاقدة للإرسال ، والمظنون أنّه سهو من الصدوق أو غيره في سنده ؛ حيث تخيّل أنّ قول : « سأله رجل » عبارة أخرى عن قول : حدّثني من سمع فحذف الأوّل .
ثمّ لو شكّ في كون الرواية مسندة أو مرسلة يشكل الاعتماد عليها ، مع غضّ النظر عن كون الكليني أضبط وكون نقله مؤيّداً بنقل الشيخ .
هذا ، ولكن في صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيّام ثمّ ردّها ، فقال : « إن كان في تلك الثلاثة يشرب لبنها ردّ معها ثلاثة أمداد ، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 355 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الباب 13 ، الحديث 1 .