منها : ما ورد من الأمر بالسؤال عن المرأة إذا أراد التمتّع بها ، ففي المعتبرة عن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام إنّه سُئل عن المتعة فقال : « إنّ المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم ، إنّهنّ كنّ يومئذٍ يؤمنّ ، واليوم لا يؤمنّ فاسألوا عنهنّ » « 1 » .
وموردها الشبهة الموضوعيّة ، وقد حملت على استحباب السؤال ؛ بقرينة ما دلّ على النهي عن السؤال والفحص .
ففي الصحيح عن ميسر قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها : لك زوج ؟ فتقول : لا ، فأتزوّجها ؟ قال : « نعم ، هي المصدّقة على نفسها » « 2 » .
إلّا أن يقال : إنّ لسان معتبرة أبي مريم لسان التخصيص والحكومة .
وفي موثّق إسحاق بن عمّار ، عن فضل مولى محمّد بن راشد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت : إنّي تزوّجت امرأة متعة فوقع في نفسي أنّ لها زوجاً ففتّشت عن ذلك فوجدت لها زوجاً ، قال : « ولِمَ فتّشت ؟ » .
ونحوها مرسل مهران ورواية محمّدبن عبداللَّه الأشعري « 3 » .
وكيف كان فقد أورد في الوسائل في الباب روايتين في إحداهما : « فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك » وفي الأخرى « لا ينبغي لك أن تتزوّج إلّا بمأمونة » .
ونحوها في الحثّ على الفحص ، ما في الباب 8 من المتعة ، سيما صحيح ابن أبي يعفور عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن المرأة ولا يدرى ما حالها أيتزوّجها الرجل متعة ؟ قال : « يتعرّض لها فإن أجابته إلى الفجور فلا يفعل » .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 451 الباب 6 من المتعة ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر 14 : 457 ، الباب 10 من المتعة ، الحديث 3 .