فإن كان الشكّ في صحّة النكاح فالأصل فيه كسائر المعاملات الفساد كما هو المعروف . وإن كان الشكّ في جواز الجماع كما في موارد اشتباه الدم بالحيض بشبهة حكميّة : فإن كان للمرأة حالة سابقة من طهارة أو حيض وقلنا بجريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة أو لم نقل ففي تقدّم قاعدة الاحتياط وعدمه إشكال .
أمّا إذا لم نقل بجريان الاستصحاب في الشبهات الحكميّة فالظاهر تقدّم القاعدة على عموم دليل البراءة ؛ لكون القاعدة أخصّ من دليل البراءة حتّى المختصّة بالشبهات الحكميّة فإنّ موردها النكاح .
وأمّا مع جريان الاستصحاب ففي تقدّم القاعدة على الاستصحاب أو العكس أو التساقط ، احتمالات .
وحكم القاعدة في تقدّمها على الاستصحاب هو حكم أصل البراءة ؛ والمعروف تقديم الاستصحاب في الشبهات الحكميّة أيضاً ، غير أنّ تقديم الاستصحاب ربما يوجب إلغاء قاعدة الاحتياط فينبغي تقديم الاحتياط .
هذا ، ثمّ إنّ المتيقّن من الاحتياط في الفروج هو ما كان احتمال حرمة الفرج ناشئاً من عدم صحّة النكاح والعقد . وأمّا إذا كان ناشئاً من جهة أخرى كاحتمال الحيض ففي عموم دليل الاحتياط المؤكّد في الفروج لمثله إشكال ، بل لعلّه ممنوع .
إشكال قاعدة الاحتياط في الفروج ودفعه
قد يشكل في المقام بأنّ قاعدة الاحتياط في الفروج لا مورد لها في الشريعة بتقريب : أنّ مورد الشكّ إمّا أن يكون الشكّ في صحّة النكاح بشبهة حكمية ، كالشكّ في حرمة امرأة رضعت عشر رضعات ، فهو مورد عموم وأُحِلَّ لَكُمْ مَا