عزلته ؟ فقال : « ما يقول من قِبَلكم في ذلك ؟ » قال : قلت يقولون : ينظر في ذلك ، فإن كانت عزلته قبل أن يزوج فالوكالة باطلة والتزويج باطل ، وإن عزلته وقد زوّجها فالتزويج ثابت على ما زوّج الوكيل وعلى ما أنفق معها من الوكالة إذا لم يتعدّ شيئاً ممّا أمرت به واشترطت عليه في الوكالة » .
قال : ثمّ قال : « يعزلون الوكيل عن وكالتها ولم تعلمه بالعزل ؟ ! » .
قلت : نعم ، يزعمون أنّها لو كانت وكّلت رجلًا وأشهدت في الملأ ، وقالت في الخلأ ( الملأ . يب ) : اشهدوا أنّي قد عزلته ( و - خ ) ، أبطلت وكالته بلا أن تعلم في العزل ، وينقضون جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصّة ؛ وفي غيره لا يبطلون الوكالة إلّاأن يعلم الوكيل بالعزل ، ويقولون : المال ، منه عوض لصاحبه ، والفرج ليس منه عوض إذا وقع منه ولد . فقال عليه السلام : « سبحان اللَّه ، ما أجور هذا الحكم وأفسده ! إنّ النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه وهو فرج ومنه يكون الولد . . . » الحديث .
ثمّ استشهد عليه السلام بقضيّة من أمير المؤمنين أثبت فيها الوكالة في النكاح فيما لم يعلم الوكيل بالعزل « 1 » .
ومورد الخبر الاحتياط في الشبهة الحكمية كما هو ظاهر ، وليس شأن الإمام عليه السلام الاحتياط فيها لكونه ناشئاً عن الجهل ، والإمام عليه السلام عالم بالأحكام ، وكأنّ جواب الإمام عليه السلام ناظر إلى إلزام العامّة وأنّه إذا كان منشأ الفتوى عندهم الاحتياط ، فأحرى أن يكون الاحتياط في الفتوى في باب الفروج ومسائلها .
وبالجملة : لا يدلّ الخبر على لزوم الاحتياط في الفروج ، وإنّما هو دالّ على أنّ الاحتياط حيث يكون مطلوباً لزوماً أو بدونه فهو في الفروج آكد .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 286 ، الباب 2 من الوكالة ، الحديث 2 .