بل ويظهر من صاحب الجواهر مخالفته في وجوب الاحتياط صريحاً ، قال في ردّ الاستناد إليه في بطلان المتعة مع انفصال المدّة عن العقد : « وقاعدة الاحتياط في الفروج التي لا يجب مراعاتها أوّلًا ، وعدم تماميّتها في القول بالبطلان ثانياً » « 1 » انتهى .
ويظهر من ملاحظة سائر كلماته قدس سره - في موارد عدّة أيضاً - أولويّة الاحتياط في الفروج لا وجوبها ، ولم يستند ولا في مورد واحد لإثبات حكم إلزامي إلى القاعدة فيما حضرني وعثرت عليه من كلماته .
نعم ، قال في جامع المقاصد في توجيه حرمة بنت الزنا على أبيه وإن لم يثبت النسب : « لأنّ حلّ الفروج أمر توقيفي فيتوقّف فيه على النصّ ، وبدونه ينتفي بأصالة عدم الحلّ ، فلا يكفي في حلّ الفروج عدم القطع بالمحرم ؛ لأنّه مبنيّ على كمال الاحتياط » « 2 » .
وفي الوسائل عنون الباب 157 من مقدّمات النكاح هكذا :
وجوب الاحتياط في النكاح فتوى وعملًا زيادة على غيره . ثمّ ذكر بعض ما تعرّضنا له من الأخبار ثمّ قال : « وأحاديث الأمر بالاحتياط كثيرة جدّاً يأتي بعضها في القضاء » .
الاستدلال لأصل الاحتياط في الفروج بمذاق الشرع
الاستدلال لأصل الاحتياط في الفروج . . .
أمّا الاستناد في ذلك إلى معرفته من مذاق الشرع فهو نوع تهجّس لا يصلح مستنداً للحكم ما لم يتحقّق ذلك بمراجعة الأدلّة اللفظية الحاكية عن ذلك بنوع من الحكاية . هذا مع أنّ تعبيرهم عن القاعدة في مقامات الاستشهاد ربما يوحي
هامش
( 1 ) الجواهر 30 : 178 .
( 2 ) جامع المقاصد 12 : 192 .