ومورد الخبر هو عيب خاص هو الثيبوبة أو لزوم العدّة ، والظاهر هو الأوّل ؛ بقرينة التعليل بأنّه أفسدها على البقيّة ، ولم يُفصّل بينها وبين سائر العيوب ، فلا يبعد إلغاء الخصوصيّة وإلّا فما ورد من الأرش في العيوب أيضاً مورده خاصّ .
إلّا أن يحتمل خصوصيّة في الوطئ كما في الصحيح عن عمرو بن عثمان عن عدّة من أصحابه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سئل عن رجل أصاب جارية من الفيء فوطأها قبل أن يقسم ، قال : « تقوم الجارية وتدفع إليه بالقيمة ويحطّ له منها ما يصيبه من الفيء ويجلد الحدّ ، ويدرأ عنه من الحدّ بقدر ما كان له فيها » فقلت : وكيف صارت الجارية تدفع إليه بالقيمة دون غيره ؟ قال : « لأنّه وطأها ، ولا يؤمن أن يكون ثمّ حبل » « 1 » .
هذا ولكن الظاهر أنّه لا ينافي عموم الحكم لغير الوطئ .
ويمكن التعدّي عن مورد الخبر إلى سائر العيوب بالتعليل الوارد في رواية ابن سنان فإنّه وإن كان لأخذ الواطئ بأكثر القيميتين ، ولكن يلوح منه أنّ منشأ أخذه بالقيمة هو الإفساد أيضاً ؛ حيث إنّه موجب لأخذه بالقيمة وزيادة .
وربما كان مورد الخبر هو الإحبال ، فيكون الإفساد على الشركاء بمعنى الانعتاق عليهم قهراً حيث تكون الأمَة أُمّ ولد للواطئ فتنعتق حصّته ، ويسري العتق إلى البقيّة بالسراية .
ويؤيّده رواية إسماعيل الجعفي « 2 » . ومعه فتكون الرواية أجنبية عن المدّعى .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 8 .