فينبغي ملاحظة الحكم في غير الحمل .
والذي يمكن الاستدلال به لوجوب المعالجة هو وجوه أشرنا إليها على الإجمال فيمن قطع عضوه بجناية وأنّه هل يجب مداواته وترقيعه ؟
والظاهر عند الفقهاء أنّ الجناية بقطع عضو أو تمريض موجب للأرش في الحيوانات من الماليات وكذا في العبيد والمماليك .
وأمّا في الحرّ فليس ببالي التعرّض له في كلماتهم ، ومقتضى بعض ما قدّمناه من الوجوه في المسألة الثالثة من الباب الأوّل هو وجوب المعالجة ، بل تقدّمها على الدية وإن زادت نفقتها على الدية .
دليل وجوب المعالجة على الجاني
من جملة الوجوه التي استدللنا بها لذلك ، هو ما ورد في المعتبرة ، من أنّ في « ما دون السمحاق أجر الطبيب » « 1 » .
ويؤكّده بناء العقلاء على تغريم الجاني نفقة مداواة الجناية حيث أمكنت .
ولا فرق في وجوب المداواة حينئذٍ بين أنواع الأمراض المتقدّمة ، ولا بين الطفل الحيّ والذي لم تلجه الحياة .
نعم ، في المملوك من إنسان أو غيره ربما كان المتعيّن عندهم الأرش لا قيمة المداواة ، فإنّها ربما تبلغ قيمة الأصل أو أكثر ، فإنّ قصارى ما يضمنه الجاني هو قيمة الجناية في المماليك كسائر الأعيان المملوكة .
عدم ضمان الأرش مع تدارك الوصف بعينه
عدم ضمان الأرش مع تدارك الوصف بعينه
إنّ رفع الجناية عن العين ليس للعقلاء بناء على ذلك ، فلو كسر شخص إناءً
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 303 ، الباب 5 من أبواب العاقلة ، الحديث 1 .