ثمّ إنّ مقتضى تعليل القصاص - دون الحدّ - بالشين ، هو جواز احتيال الجاني بتخدير العضو الذي يراد قصاصه لئلّا يحسّ بالألم ، وهذا هو الفارق بين القصاص والحدود ، فإنّ حقيقة الحدّ عقوبة لا تتحقّق بدون الإيلام حسب المتفاهم العرفي وإن كانت الفضيحة في مثل الجلد بنفسها أيضاً عقوبة .
نعم ، في مثل ما إذا كان الحدّ هو القتل ربما يحصل الغرض بإيجاده بدون إيلام كالقتل حال النوم أو الإغماء .
ولكن مقتضى حقيقة القصاص جواز مطالبة المجنيّ عليه بعدم التخدير ؛ رعايةً للمماثلة بين الجناية والقصاص .
نعم ، لو كان عضو المجنيّ عليه حال الجناية لا حسّ له ، جاز احتيال الجاني في عضوه أيضاً إلى مثل ذلك .
هذا مع أنّ مقتضى القاعدة أيضاً جواز تخدير العضو عند القصاص حيث لم يقم دليل على المنع .
هذا كلّه في حقّ القصاص وكان التعرّض له استطراداً .
حكم نجاسة العضو بعد الترقيع
حكم نجاسة العضو بعد الترقيع
هذه هي الجهة الأخرى المرتبطة بمسألتنا المشار إليها في الكلمات ، من مسألة نجاسة العضو وكونه ميتة بعد القطع ، فلا يجوز اصطحابه في مثل الصلاة ، فهذا لا ربط له بحقّ القصاص لو تمّ ؛ فلذا ورد في بعض الكلمات أنّه حقّ الحاكم من باب الأمر بالمعروف ؛ ومساواة الناس فيه بلا خصوصيّة للجاني والمجنيّ عليه ، ولكنّه ممّا لا يمكن المساعدة عليه لوجوه .
أمّا أوّلًا : فلأنّ الحكم في مسألتنا - أعني جواز الترقيع بعضو الغير والميّت - لا تختصّ بخصوص الأعضاء التي تحلّها الحياة ، بل يقع الكلام في أخذ سنّ الميّت